تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
لا وجه للنزاع فيهما ( 1 ) معللا ( 2 ) بعدم الموضوع ، واستظهار ( 3 ) جريانه من بعض الشافعية فيه ( 4 ) ، كما لا يخفى ، فتأمل جيدا . فصل هل الغاية ( 5 ) في القضية تدل على ارتفاع الحكم عما بعد الغاية
شرح
( 1 ) أي : في الأعم والمساوي . ( 2 ) هذا تعليل لعدم الوجه للنزاع في الأعم والمساوي ، وحاصل التعليل : انتفاء الموضوع فيهما ، حيث إنه ينتفي الانسان الذي هو الموضوع في قولنا : ( أكرم الانسان الضاحك أو الماشي ) بانتفاء الضحك والمشي . فالمراد ب ( عدم الموضوع ) عدم الموصوف . ( 3 ) معطوف على ( أنه لا وجه ) يعني : لا وجه للتفصيل بعدم الوجه للنزاع فيهما ، وباستظهار جريان النزاع من الشافعية فيما إذا كان الوصف أخص من وجه . ( 4 ) يعني : في الوصف الأخص من وجه .

مفهوم الغاية

( 5 ) قال في المجمع : ( الغاية انتهاء الشئ ونهايته . إلى أن قال : والغاية العلة التي يقع لأجلها الشئ ، والغاية المسافة ) والمستفاد من ذلك أن الغاية قد تطلق على نهاية الشئ ، والمراد بها آخره ، وأقصى ما يمكن أن يبلغ منه . وقد تطلق على علة الشئ ، والمراد بها الغرض الذي يقع لأجله الشئ ، وقد يعبر عنها بالعلة الغائية أيضا كجلوس السلطان على السرير ، فإنه الغرض الذي