سنخ الحكم عند انتفائه ، فلا وجه في التفصيل بينهما ( 1 ) وبين ما إذا
كان أخص من وجه فيما إذا كان الافتراق من جانب الوصف [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : بين الوصف المساوي والأعم ، وبين ما هو داخل في محل
النزاع قطعا من الوصف الأخص من وجه ، مع الافتراق من جانب
الوصف
( كالرجل العادل ) إذا افترق وصف العدالة عنه مع بقاء الموصوف ،
وقوله : ( فلا وجه ) متفرع على كون الوصف علة تامة للحكم من دون
دخل للموصوف فيه .
هامش
[ 1 ] كما عبر به في التقريرات أيضا ، حيث قال : ( وعلى الثالث - وهو
كون الوصف أخص من وجه من الموصوف كالغنم السائمة - فهل
يجري فيه النزاع بالنسبة إلى مورد الافتراق من جانب الوصف كما
يظهر من بعض الشافعية ، حيث قال : ان قولنا في الغنم السائمة زكاة
يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل أو لا يجري ، كما يظهر من
جماعة ، الظاهر هو الثاني ) .
ثم إن الظاهر أن قوله : ( فلا وجه ) تعريض بالتقريرات ، حيث إنه فصل
بين الوصف المساوي والأعم ، وبين الوصف الأخص من وجه ،
بعدم جريان النزاع في الأولين ، وجريانه في الثالث ، واستظهار جريانه
فيه من بعض الشافعية . وأورد عليه المصنف بعدم الوجه في
هذا التفصيل ، لأنه مع البناء على فهم انحصار العلية من الوصف ، فلا
بد من الالتزام بالمفهوم في الجميع ، ومع البناء على عدمه ، فلا بد من
الانكار في الجميع ، فلا وجه للتفصيل بين الأعم والمساوي ، وبين
الأخص من وجه .
لكنك بعد مراجعة التقريرات يظهر لك : أن صاحب التقريرات لم
يفصل بينهما ، وأن تعريض المصنف في غير محله ، لأنه صرح بعدم
وقوع هذه التفاصيل في محله ، حيث قال ( ره ) : ( فالتفصيل بين هذه
المقامات غير واقع في محله ) .