تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 411

مساهمون:

ص٤١١
فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا ( 1 ) ، فيدل ( 2 ) على انتفاء
شرح
إلى الانسان ، أو أخص منه كالعلم بالنسبة إليه ، أو مساويا له ، كالتعجب ، فلا محالة تدل على انتفاء الحكم بانتفائها ولو في غير موصوفها ، إذ المفروض عدم اعتبار موصوف خاص في اعتبار المفهوم . فباعتبار هذا المفهوم لا فرق بين أقسام الوصف ، وباعتبار المفهوم الذي هو محل النزاع يختص بما إذا كان الوصف أخص من الموصوف مطلقا كالانسان العالم ، أو من وجه كالرجل العادل . فالمتحصل : أنه إذا أمكن دلالة قوله : ( في الغنم السائمة زكاة ) على عدم الزكاة في معلوفة الإبل ، لجاز دلالة ( جاءني الانسان الضاحك ) على انتفاء الحكم عن الفرس والبقر ، ولأمكن دلالة ( رأيت الانسان الماشي ) على انتفاء الحكم عن الشجر والجبل . [ 1 ] ( 1 ) يعني : كجريان النزاع في الوصف الأخص من وجه من موصوفه مع الافتراق وصفا وموصوفا ، كما سمعته من بعض الشافعية في معلوفة الإبل ، حيث إن كلا من الصفة والموصوف - وهما الغنم والسوم - مفقود في الإبل المعلوفة . ( 2 ) يعني : فيدل الوصف المساوي أو الأعم على انتفاء سنخ الحكم عن غير الموصوف من الموضوعات المباينة للموصوف عند انتفائه ، لفرض عليته التامة .
هامش
[ 1 ] اللهم الا أن يقال بما قيل : من الفرق بين صورة العموم من وجه ، وبين صورتي تساوي الوصف وأعميته مطلقا من الموصوف ، بأنه في الأولى يوجد ذات يمكن ثبوت الوصف لها وانتفاؤه عنها ، كالإبل في قولنا : ( في الغنم السائمة زكاة ) بخلاف صورتي التساوي ، وأعمية الوصف مطلقا من الموصوف ، إذ لا يصح ثبوت الوصف للفرس والبقر حتى ينفي عنهما ، وكذا المشي عن الشجر والجبل في قولنا : ( رأيت الانسان الماشي ) والا يلزم خلاف الفرض .
منتهى الدراية — صفحة 411 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج