فيما كان الوصف مساويا أو أعم مطلقا أيضا ( 1 ) ، فيدل ( 2 ) على انتفاء
شرح
إلى الانسان ، أو أخص منه كالعلم بالنسبة إليه ، أو مساويا له ، كالتعجب ،
فلا محالة تدل على انتفاء الحكم بانتفائها ولو في غير
موصوفها ، إذ المفروض عدم اعتبار موصوف خاص في اعتبار
المفهوم . فباعتبار هذا المفهوم لا فرق بين أقسام الوصف ، وباعتبار
المفهوم الذي هو محل النزاع يختص بما إذا كان الوصف أخص من
الموصوف مطلقا كالانسان العالم ، أو من وجه كالرجل العادل .
فالمتحصل : أنه إذا أمكن دلالة قوله : ( في الغنم السائمة زكاة ) على عدم
الزكاة في معلوفة الإبل ، لجاز دلالة ( جاءني الانسان الضاحك )
على انتفاء الحكم عن الفرس والبقر ، ولأمكن دلالة ( رأيت الانسان
الماشي ) على انتفاء الحكم عن الشجر والجبل . [ 1 ]
( 1 ) يعني : كجريان النزاع في الوصف الأخص من وجه من موصوفه
مع الافتراق وصفا وموصوفا ، كما سمعته من بعض الشافعية في
معلوفة الإبل ، حيث إن كلا من الصفة والموصوف - وهما الغنم
والسوم - مفقود في الإبل المعلوفة .
( 2 ) يعني : فيدل الوصف المساوي أو الأعم على انتفاء سنخ الحكم
عن غير الموصوف من الموضوعات المباينة للموصوف عند انتفائه ،
لفرض عليته التامة .
هامش
[ 1 ] اللهم الا أن يقال بما قيل : من الفرق بين صورة العموم من وجه ،
وبين صورتي تساوي الوصف وأعميته مطلقا من الموصوف ، بأنه في
الأولى يوجد ذات يمكن ثبوت الوصف لها وانتفاؤه عنها ، كالإبل في
قولنا : ( في الغنم السائمة زكاة ) بخلاف صورتي التساوي ، وأعمية
الوصف مطلقا من الموصوف ، إذ لا يصح ثبوت الوصف للفرس والبقر
حتى ينفي عنهما ، وكذا المشي عن الشجر والجبل في قولنا :
( رأيت الانسان الماشي ) والا يلزم خلاف الفرض .