تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
فيه ( 1 ) . ولعل وجهه ( 2 ) استفادة العلية المنحصرة [ 1 ] منه ( 3 ) . وعليه ( 4 ) فيجري
شرح
( 1 ) أي : في غير الوصف الأخص من موصوفه ولو من وجه في مورد الافتراق من الموصوف ، والمراد بالغير كما مر : صورة افتراق كل من الصفة والموصوف . ( 2 ) أي : وجه جريان نزاع مفهوم الوصف في مورد الافتراق المزبور هو استفادة العلية المنحصرة من الوصف كالسوم في المثال ، فينتفي وجوب الزكاة عن معلوفة الإبل وغيرها من الانعام التي ليست بسائمة ، إذ المفروض كون السوم علة منحصرة لسنخ الوجوب . قال في التقريرات : ( نعم يتم ذلك - أي جريان النزاع - فيما لو قلنا بأن الوصف علة مستقلة كما في منصوص العلة ، فيخرج بذلك عن مفهوم الوصف ) . ( 3 ) أي : من الوصف . ( 4 ) أي : وعلى هذا الوجه فيجري النزاع أيضا في الوصف المساوي كالضاحك بالنسبة إلى الانسان ، والأعم مطلقا كالماشي بالنسبة إليه ، لان استفادة انحصار العلة في الوصف لا تناط بعدم تساويه أو عدم أعميته ، فمع كون الوصف علة تامة منحصرة - من دون لحاظ قيامها بموضوع خاص - يدور الحكم مداره وجودا وعدما ، فحينئذ إذا كانت الصفة أعم من الموصوف ، كالمشي بالنسبة
هامش
[ 1 ] بحيث لا يكون للموصوف دخل في الحكم حتى يدور الحكم مدار الوصف وجودا وعدما ، إذ لو كان الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم للموصوف كان مفهومه انتفاء الحكم عن الموصوف ، لا عن غيره ، كمعلوفة الإبل في المثال ، فما ذكر وجها لما عن بعض الشافعية - وان كان في نفسه وجيها - لكنه أجنبي عن المفهوم المبحوث عنه ، وهو زوال سنخ الحكم عن الموصوف بانتفاء الوصف .