فيه ( 1 ) . ولعل وجهه ( 2 ) استفادة العلية المنحصرة [ 1 ] منه ( 3 ) . وعليه ( 4 ) فيجري
شرح
( 1 ) أي : في غير الوصف الأخص من موصوفه ولو من وجه في مورد
الافتراق من الموصوف ، والمراد بالغير كما مر : صورة افتراق كل
من الصفة والموصوف .
( 2 ) أي : وجه جريان نزاع مفهوم الوصف في مورد الافتراق المزبور هو
استفادة العلية المنحصرة من الوصف كالسوم في المثال ،
فينتفي وجوب الزكاة عن معلوفة الإبل وغيرها من الانعام التي ليست
بسائمة ، إذ المفروض كون السوم علة منحصرة لسنخ الوجوب .
قال في التقريرات : ( نعم يتم ذلك - أي جريان النزاع - فيما لو قلنا بأن
الوصف علة مستقلة كما في منصوص العلة ، فيخرج بذلك عن
مفهوم الوصف ) .
( 3 ) أي : من الوصف .
( 4 ) أي : وعلى هذا الوجه فيجري النزاع أيضا في الوصف المساوي
كالضاحك بالنسبة إلى الانسان ، والأعم مطلقا كالماشي بالنسبة إليه ،
لان استفادة انحصار العلة في الوصف لا تناط بعدم تساويه أو عدم
أعميته ، فمع كون الوصف علة تامة منحصرة - من دون لحاظ قيامها
بموضوع خاص - يدور الحكم مداره وجودا وعدما ، فحينئذ إذا كانت
الصفة أعم من الموصوف ، كالمشي بالنسبة
هامش
[ 1 ] بحيث لا يكون للموصوف دخل في الحكم حتى يدور الحكم مدار
الوصف وجودا وعدما ، إذ لو كان الوصف علة منحصرة لثبوت
الحكم للموصوف كان مفهومه انتفاء الحكم عن الموصوف ، لا عن
غيره ، كمعلوفة الإبل في المثال ، فما ذكر وجها لما عن بعض الشافعية -
وان كان في نفسه وجيها - لكنه أجنبي عن المفهوم المبحوث عنه ،
وهو زوال سنخ الحكم عن الموصوف بانتفاء الوصف .