تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
وأما في غيره ( 1 ) ، ففي جريانه إشكال أظهره عدم جريانه ( 2 ) وان كان يظهر مما عن بعض الشافعية ، حيث قال : ( قولنا في الغنم السائمة زكاة يدل على عدم الزكاة في معلوفة الإبل ) جريانه ( 3 )
شرح
ثانيهما : كون الوصف أخص من وجه من الموصوف ، مع كون الافتراق من جانب الموصوف كالرجل العادل ، والمراد بالافتراق من جانب الموصوف بقاؤه مع انتفاء الوصف كما في المثال ، فان العدالة تنتفي مع بقاء الموصوف وهو الرجل . والضابط في ثبوت المفهوم للوصف انتفاؤه مع بقاء الموصوف . ( 1 ) وهو مورد افتراق كل من الصفة والموصوف بحيث لا يصدق عليه واحد منهما ، كالإبل المعلوفة في قوله : ( في الغنم السائمة زكاة ) حيث إن كلا من الوصف والموصوف - وهما الغنم والسوم - مفقود في معلوفة الإبل ، ولا يصدق عليها واحد منهما . ( 2 ) أي : نزاع مفهوم الوصف ، كما يظهر من جماعة على ما في التقريرات . والوجه في عدم الجريان : أن المفهوم - كما تقدم - نقيض المنطوق ، ويعتبر في التناقض اتحاد المتناقضين في أمور أحدها الموضوع ، كقولنا : ( زيد عالم وليس بعالم ) ومن المعلوم عدم كون معلوفة الإبل مفهوم قولنا : ( في الغنم السائمة زكاة ) لاختلاف الموضوع ، فان موضوع وجوب الزكاة هو الغنم السائمة ، وهذا الوجوب لم يرتفع عن الغنم حتى يتحد الموضوع في المنطوق والمفهوم ، كي يتحقق التناقض ، بل رفع عن الإبل . واختلاف الموضوع من أشد أنحاء عدم المطابقة ، كما في التقريرات . ( 3 ) أي : جريان نزاع مفهوم الوصف في مورد افتراق الوصف والموصوف معا .
منتهى الدراية — صفحة 409 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج