تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
لا يخفى أنه لا شبهة ( 1 ) في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص من موصوفه ولو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ( 2 ) .
شرح
من عدم وجوب الزكاة في معلوفة الإبل كما سيأتي إن شاء الله تعالى . وتوضيح الكلام في هذا التذنيب : أن الوصف لا يخلو من أربعة أقسام : أحدها : ان يكون مساويا لموصوفه ، كالانسان الضاحك أو المتعجب . ثانيها : أن يكون أعم من موصوفه ، كالانسان الماشي . ثالثها : أن يكون أخص منه مطلقا ، كالانسان العالم . رابعها : أن يكون أخص منه من وجه ، كالرجل العادل ، وهذا أيضا على قسمين ، فإنه قد يكون الافتراق من جانب الموصوف ، كالرجل بدون العدالة وقد يكون من جانب الوصف كالعدالة بدون الرجل فمجموع الأقسام خمسة . ( 1 ) لان المفهوم المخالف نقيض المنطوق ، والتقابل بينهما تقابل النقيضين الا في الاتحاد في الوصف ، أو الشرط أو نحوهما ، فان المنطوق حكم في حال الشرط أو الوصف أو غيرهما ، والمفهوم عدم الحكم في غير حال الوصف والشرط ونحوهما . ففي مورد افتراق الموصوف عن الوصف بالفرد الفاقد له لا مانع عن البحث في الدلالة على انتفاء الحكم عن ذلك الفرد الفاقد له الذي هو المفهوم . ( 2 ) بأن يكون الموصوف موجودا بدون الوصف ، كالرجل بدون العلم . وقد أشار بقوله : ( لا شبهة في جريان النزاع . إلى قوله : من جانب الموصوف ) إلى أن النزاع يجري في قسمين من الأقسام الخمسة المتقدمة : أولهما : كون الوصف أخص مطلقا من الموصوف ، كالعالم بالنسبة إلى الانسان ، فان الوصف - وهو العلم - ينتفي مع بقاء الموصوف أعني الانسان .