لا يخفى أنه لا شبهة ( 1 ) في جريان النزاع فيما إذا كان الوصف أخص
من موصوفه ولو من وجه في مورد الافتراق من جانب الموصوف ( 2 ) .
شرح
من عدم وجوب الزكاة في معلوفة الإبل كما سيأتي إن شاء الله تعالى .
وتوضيح الكلام في هذا التذنيب : أن الوصف لا يخلو من أربعة أقسام :
أحدها : ان يكون مساويا لموصوفه ، كالانسان الضاحك أو المتعجب .
ثانيها : أن يكون أعم من موصوفه ، كالانسان الماشي .
ثالثها : أن يكون أخص منه مطلقا ، كالانسان العالم .
رابعها : أن يكون أخص منه من وجه ، كالرجل العادل ، وهذا أيضا على
قسمين ، فإنه قد يكون الافتراق من جانب الموصوف ، كالرجل
بدون العدالة وقد يكون من جانب الوصف كالعدالة بدون الرجل
فمجموع الأقسام خمسة .
( 1 ) لان المفهوم المخالف نقيض المنطوق ، والتقابل بينهما تقابل
النقيضين الا في الاتحاد في الوصف ، أو الشرط أو نحوهما ، فان
المنطوق حكم في حال الشرط أو الوصف أو غيرهما ، والمفهوم عدم
الحكم في غير حال الوصف والشرط ونحوهما . ففي مورد افتراق
الموصوف عن الوصف بالفرد الفاقد له لا مانع عن البحث في الدلالة
على انتفاء الحكم عن ذلك الفرد الفاقد له الذي هو المفهوم .
( 2 ) بأن يكون الموصوف موجودا بدون الوصف ، كالرجل بدون العلم .
وقد أشار بقوله : ( لا شبهة في جريان النزاع . إلى قوله : من جانب
الموصوف ) إلى أن النزاع يجري في قسمين من الأقسام الخمسة
المتقدمة :
أولهما : كون الوصف أخص مطلقا من الموصوف ، كالعالم بالنسبة إلى
الانسان ، فان الوصف - وهو العلم - ينتفي مع بقاء الموصوف
أعني الانسان .