يجدي بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود والايجاد ( 1 ) لكان
يجدي ولو على القول بالافراد ، فان الموجود الخارجي الموجه
بوجهين يكون فردا لكل من الطبيعتين ، فيكون مجمعا لفردين
موجودين بوجود واحد ، فكما ( 2 ) لا يضر وحدة الوجود بتعدد
الطبيعتين
لا ( 3 ) يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من
الطبيعتين ، والا ( 4 ) لما كان يجدي أصلا حتى على القول بالطبائع كما
لا
يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجودا ، واتحادهما خارجا ، فكما ( 5 ) أن
وحدة
شرح
( 1 ) الفرق بينهما اعتباري ، إذ الأول ملحوظ في نفسه ، والثاني بالنسبة
إلى موجده .
( 2 ) كما هو مسلم عند المتوهم القائل بالجواز على القول بتعلق
الاحكام بالطبائع .
( 3 ) يعني : كذلك لا يضر وحدة الوجود بكون المجمع اثنين بناء على
القول بتعلق الاحكام بالافراد ، فيكون المجمع بالدقة فردين
لطبيعتين يتعلق بإحداهما الامر وبالأخرى النهي .
( 4 ) معطوف على قوله قبل أسطر : ( ان كان يجدي بحيث . ) يعني :
وان لم يكن تعدد الوجه مجديا في تعدد المتعلق لما كان مجديا أصلا
حتى على القول بالطبائع ، لاتحاد الطبيعتين خارجا .
( 5 ) هذه نتيجة ما ذكره من عدم كون الاتحاد الوجودي قادحا في
الاثنينية ، يعني : فكما أن وحدة الوجود لا تضر بتعدد الطبيعة - بناء
على القول بتعلق الاحكام بالافراد - فكذلك لا تضر بتعدد الفرد ، فما
يقع في الخارج من خصوصيات