تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨
يجدي بحيث لا يضر معه الاتحاد بحسب الوجود والايجاد ( 1 ) لكان يجدي ولو على القول بالافراد ، فان الموجود الخارجي الموجه بوجهين يكون فردا لكل من الطبيعتين ، فيكون مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد ، فكما ( 2 ) لا يضر وحدة الوجود بتعدد الطبيعتين لا ( 3 ) يضر بكون المجمع اثنين بما هو مصداق وفرد لكل من الطبيعتين ، والا ( 4 ) لما كان يجدي أصلا حتى على القول بالطبائع كما لا يخفى ، لوحدة الطبيعتين وجودا ، واتحادهما خارجا ، فكما ( 5 ) أن وحدة
شرح
( 1 ) الفرق بينهما اعتباري ، إذ الأول ملحوظ في نفسه ، والثاني بالنسبة إلى موجده . ( 2 ) كما هو مسلم عند المتوهم القائل بالجواز على القول بتعلق الاحكام بالطبائع . ( 3 ) يعني : كذلك لا يضر وحدة الوجود بكون المجمع اثنين بناء على القول بتعلق الاحكام بالافراد ، فيكون المجمع بالدقة فردين لطبيعتين يتعلق بإحداهما الامر وبالأخرى النهي . ( 4 ) معطوف على قوله قبل أسطر : ( ان كان يجدي بحيث . ) يعني : وان لم يكن تعدد الوجه مجديا في تعدد المتعلق لما كان مجديا أصلا حتى على القول بالطبائع ، لاتحاد الطبيعتين خارجا . ( 5 ) هذه نتيجة ما ذكره من عدم كون الاتحاد الوجودي قادحا في الاثنينية ، يعني : فكما أن وحدة الوجود لا تضر بتعدد الطبيعة - بناء على القول بتعلق الاحكام بالافراد - فكذلك لا تضر بتعدد الفرد ، فما يقع في الخارج من خصوصيات