تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وأما الاستدلال على ذلك ( 1 ) - أي عدم الدلالة على المفهوم - بآية ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ففيه ( 2 ) أن الاستعمال في غيره
شرح
( 1 ) تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على عدم المفهوم للوصف : أنه لو كان للوصف مفهوم لزم عدم حرمة الربيبة التي لا تكون في حجر الزوج ، وهو كما ترى ، إذ لا خلاف في حرمة الربيبة بين كونها في الحجر وعدمه ، فلا مفهوم للوصف . ( 2 ) أورد المصنف ( قده ) على هذا الاستدلال بوجهين : الأول : أن حرمة الربيبة مطلقا وان لم تكن في حجر زوج أمها ليست لعدم المفهوم للوصف ، بل لأجل قرينة خارجية [ 1 ] ومن المعلوم أن موارد القرينة على ثبوت المفهوم للوصف أو نفيه عنه خارجة عن حريم النزاع الذي هو دلالة الوصف بنفسه على المفهوم ، وعدمها عليه ، فالقائل بالمفهوم لا ينكر عدم المفهوم
هامش
[ 1 ] وهي النصوص الدالة على حرمة الربيبة مطلقا وان لم تكن في الحجر ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ( سألته عن رجل كانت له جارية ، وكان يأتيها ، فباعها ، فأعتقت وتزوجت فولدت ابنة ، هل تصلح ابنتها لمولاها الأول ، قال : هي عليه حرام ) ، وزاد في طريق آخر ( وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا سواء ) ( 1 ) ، وغير ذلك من الروايات الدالة على هذا الحكم . 1 ) الوسائل ج 14 ، الباب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، رواه الفقيه باسناده الصحيح عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم . ورواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد عن الحسن بن محبوب وفضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم . والرواية صحيحة .