وأما الاستدلال على ذلك ( 1 ) - أي عدم الدلالة على المفهوم -
بآية ( وربائبكم اللاتي في حجوركم ) ففيه ( 2 ) أن الاستعمال في غيره
شرح
( 1 ) تقريب الاستدلال بالآية الشريفة على عدم المفهوم للوصف : أنه
لو كان للوصف مفهوم لزم عدم حرمة الربيبة التي لا تكون في حجر
الزوج ، وهو كما ترى ، إذ لا خلاف في حرمة الربيبة بين كونها في
الحجر وعدمه ، فلا مفهوم للوصف .
( 2 ) أورد المصنف ( قده ) على هذا الاستدلال بوجهين :
الأول : أن حرمة الربيبة مطلقا وان لم تكن في حجر زوج أمها ليست
لعدم المفهوم للوصف ، بل لأجل قرينة خارجية [ 1 ] ومن المعلوم أن
موارد القرينة على ثبوت المفهوم للوصف أو نفيه عنه خارجة عن
حريم النزاع الذي هو دلالة الوصف بنفسه على المفهوم ، وعدمها
عليه ،
فالقائل بالمفهوم لا ينكر عدم المفهوم
هامش
[ 1 ] وهي النصوص الدالة على حرمة الربيبة مطلقا وان لم تكن في
الحجر ، كصحيح محمد بن مسلم عن أبي عبد الله عليه السلام قال :
( سألته عن رجل كانت له جارية ، وكان يأتيها ، فباعها ، فأعتقت
وتزوجت فولدت ابنة ، هل تصلح ابنتها لمولاها الأول ، قال : هي عليه
حرام ) ، وزاد في طريق آخر ( وهي ابنته والحرة والمملوكة في هذا
سواء ) ( 1 ) ، وغير ذلك من الروايات الدالة على هذا الحكم .
1 ) الوسائل ج 14 ، الباب 21 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة ، رواه الفقيه باسناده
الصحيح عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم . ورواه أيضا بإسناده عن الحسين بن سعيد
عن الحسن بن محبوب وفضالة بن أيوب عن العلاء بن رزين عن محمد بن مسلم . والرواية
صحيحة .