الا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية ، مثل ما إذا كان ( 1 ) بهذا [
هذا ] الضيق بلفظ واحد ، فلا فرق بين أن يقال : جئني بإنسان أو
بحيوان ناطق ( 2 ) ، كما أنه ( 3 ) لا يلزم في حمل [ من حمل ] المطلق
على المقيد فيما وجد شرائطه ( 4 ) الا ذلك ( 5 ) ، من دون حاجة فيه
( 6 ) إلى دلالته
شرح
( 1 ) أي التضيق ، يعني : أن القيد يوجب تضيق دائرة موضوع الحكم ،
مثل ما إذا حصل هذا الضيق بلفظ واحد ، كقوله : ( جئني بإنسان ) الذي
هو من قبيل اللقب المسلم عدم دلالته على المفهوم ، فلا فرق بين هذا
التعبير المشتمل على لفظ واحد وهو ( إنسان ) وبين قوله : ( جئني
بحيوان ناطق ) المشتمل على لفظين . وغرضه أن ذكر القيد وعدمه
سيان بالنسبة إلى ضيق دائرة الموضوع وعدم كون انتفاء الحكم
بانتفائه من المفهوم المبحوث عنه .
( 2 ) هذا مثال لحصول ضيق دائرة الموضوع بلفظين ، وقوله : ( جئني
بإنسان ) مثال لحصول الضيق بلفظ واحد .
( 3 ) الضمير للشأن ، وغرضه بيان وجه آخر لدلالة الوصف على
المفهوم وهو منسوب إلى شيخنا البهائي ( قده ) وحاصله : أن حمل
المطلق
على المقيد يشهد بثبوت المفهوم للوصف ، وتوضيحه : أنه إذا قال :
( أعتق رقبة ) كان مقتضاه أجزاء كل رقبة وان كانت كافرة ، وإذا قال :
( أعتق رقبة مؤمنة ) كان مفهومه عدم أجزاء الرقبة ان كانت كافرة ، وهذا
المفهوم يقيد إطلاق الرقبة ، فلو لم يكن للوصف مفهوم لم
يحصل التنافي الموجب لحمل المطلق على المقيد .
( 4 ) أي : شرائط حمل المطلق على المقيد .
( 5 ) أي : تضيق دائرة الموضوع الذي يقتضيه التقييد .
( 6 ) أي : في الحمل إلى دلالة القيد على المفهوم ، فضمير ( دلالته )
راجع