تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢
الا تضييق دائرة موضوع الحكم في القضية ، مثل ما إذا كان ( 1 ) بهذا [ هذا ] الضيق بلفظ واحد ، فلا فرق بين أن يقال : جئني بإنسان أو بحيوان ناطق ( 2 ) ، كما أنه ( 3 ) لا يلزم في حمل [ من حمل ] المطلق على المقيد فيما وجد شرائطه ( 4 ) الا ذلك ( 5 ) ، من دون حاجة فيه ( 6 ) إلى دلالته
شرح
( 1 ) أي التضيق ، يعني : أن القيد يوجب تضيق دائرة موضوع الحكم ، مثل ما إذا حصل هذا الضيق بلفظ واحد ، كقوله : ( جئني بإنسان ) الذي هو من قبيل اللقب المسلم عدم دلالته على المفهوم ، فلا فرق بين هذا التعبير المشتمل على لفظ واحد وهو ( إنسان ) وبين قوله : ( جئني بحيوان ناطق ) المشتمل على لفظين . وغرضه أن ذكر القيد وعدمه سيان بالنسبة إلى ضيق دائرة الموضوع وعدم كون انتفاء الحكم بانتفائه من المفهوم المبحوث عنه . ( 2 ) هذا مثال لحصول ضيق دائرة الموضوع بلفظين ، وقوله : ( جئني بإنسان ) مثال لحصول الضيق بلفظ واحد . ( 3 ) الضمير للشأن ، وغرضه بيان وجه آخر لدلالة الوصف على المفهوم وهو منسوب إلى شيخنا البهائي ( قده ) وحاصله : أن حمل المطلق على المقيد يشهد بثبوت المفهوم للوصف ، وتوضيحه : أنه إذا قال : ( أعتق رقبة ) كان مقتضاه أجزاء كل رقبة وان كانت كافرة ، وإذا قال : ( أعتق رقبة مؤمنة ) كان مفهومه عدم أجزاء الرقبة ان كانت كافرة ، وهذا المفهوم يقيد إطلاق الرقبة ، فلو لم يكن للوصف مفهوم لم يحصل التنافي الموجب لحمل المطلق على المقيد . ( 4 ) أي : شرائط حمل المطلق على المقيد . ( 5 ) أي : تضيق دائرة الموضوع الذي يقتضيه التقييد . ( 6 ) أي : في الحمل إلى دلالة القيد على المفهوم ، فضمير ( دلالته ) راجع
منتهى الدراية — صفحة 402 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج