تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وكأنه لا يكون في البين غيره ( 1 ) ، بل ربما قيل ( 2 ) انه لا وجه للحمل لو كان بلحاظ المفهوم ، فان ( 3 ) ظهوره فيه ( 4 ) ليس بأقوى من ظهور المطلق في الاطلاق كي يحمل ( 5 ) عليه لو لم نقل بأنه الأقوى ، لكونه بالمنطوق ، كما لا يخفى .
شرح
المعلوم أن انتفاء جز الموضوع أو قيده يوجب انتفاء شخص الحكم القائم به لا السنخ الذي هو قوام المفهوم . ( 1 ) أي : غير المقيد ، وضمير ( كأنه ) للشأن . ( 2 ) هذا كلام التقريرات ، وحاصله : أن حمل المطلق على المقيد لو كان لأجل مفهوم الوصف ، لزم من ذلك عدم صحة الحمل المزبور ، وذلك لان الدلالة المفهومية ليست بأقوى من الدلالة المنطوقية لو لم نقل بأقوائيتها من الدلالة المفهومية ، وحيث إن مقتضى المنطوق عدم اعتبار الايمان في الموضوع ، واجزاء عتق الرقبة الكافرة ، وجب تقديمه ، لأظهريته على مفهوم القيد ، فان تقديم الأظهر على الظاهر مما استقر عليه بناء أبناء المحاورة . والحاصل : أن البناء على ثبوت المفهوم للوصف يقتضي تقديم المطلق على مفهوم المقيد ، والاجتزاء بعتق الكافرة ، ولا أقل من تعارضهما وتساقطهما . وكيف كان ، فلا وجه للحمل المزبور . ( 3 ) هذا تعليل لقوله : ( لا وجه للحمل ) وقد عرفت تقريبه بقولنا : ( وذلك لان الدلالة المنطوقية أقوى من الدلالة المفهومية ) . ( 4 ) أي : في المفهوم ، وضمير ( ظهوره ) راجع إلى المقيد . ( 5 ) يعني : كي يحمل المطلق على المقيد لو لم نقل بأن ظهور المطلق أقوى لكونه بالمنطوق ، وضميرا ( بأنه ولكونه ) راجعان إلى ظهور المطلق .