تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
على المفهوم ، فان ( 1 ) من المعلوم أن قضية الحمل ليس الا أن المراد بالمطلق هو المقيد ( 2 ) ،
شرح
إلى القيد ، وهذا جواب عن الوجه المزبور المنسوب إلى شيخنا البهائي ( قده ) . وحاصله : أن حمل المطلق على المقيد ليس لأجل دلالة الوصف على المفهوم بل لأجل كون المطلوب صرف الوجود من الطبيعة ، لا مطلق الوجود ، فدليل التقييد قرينة على المراد ، وأن موضوع الحكم ليس مطلقا ، بل هو مقيد بقيد الايمان في المثال المزبور ، فبانتفاء القيد ينتفي شخص الحكم عن موضوعه ، وقد مر أن انتفاءه عن موضوعه عقلي ، وأجنبي عن المفهوم الذي هو انتفاء سنخ الحكم ، فالتنافي بين المطلق والمقيد الموجب للتقييد ناش عن كون الموضوع صرف الوجود المنطبق على أول الوجود سواء كان مؤمنا أم كافرا على ما يقتضيه الامر بالمطلق كالرقبة . ودليل القيد يدل على تقيد المطلق بقيد بحيث لا يسقط الامر بفاقد القيد . فوجه حمل المطلق على المقيد هو تضيق دائرة الموضوع ، ومطلوبية صرف الوجود الواجد للقيد ، فالفاقد له غير محكوم بحكم الواجد ، لعدم كونه موضوعا فانتفاء الحكم عن الفاقد أجنبي عن المفهوم . فالنتيجة : أن باب تقييد الاطلاقات أجنبي عن مفهوم الوصف ، وليس دليلا على ثبوت المفهوم للوصف . ( 1 ) هذا تقريب الجواب الذي أوضحناه بقولنا : ( وحاصله : ان حمل المطلق على المقيد . إلخ ) . ( 2 ) يعني : أن القيد يكون جز الموضوع ، بحيث يصير دليل القيد قرينة على المراد ، وهو كون الموضوع مركبا من الرقبة والايمان في المثال ، ومن