تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 401

مساهمون:

ص٤٠١
النزاع ( 1 ) ، وموردا للنقض والابرام . ولا ينافي ذلك ( 2 ) ما قيل : من أن الأصل في القيد أن يكون احترازيا ، لان ( 3 ) الاحترازية لا توجب
شرح
يكون علة تامة للحكم ، وعدم ثبوته للوصف الذي لا يكون كذلك ، وملخص الرد : أن ما ذكره العلامة ( قده ) ليس تفصيلا في محل البحث ، وهو دلالة الوصف في نفسه على المفهوم ، فان دلالته عليه بالقرينة خارجة عن محل البحث لعدم استناد هذه الدلالة إلى الوصف من حيث هو . ( 1 ) وهو دلالة الوصف بنفسه على المفهوم . ( 2 ) أي : عدم المفهوم للوصف . وهذا رابع الوجوه الدالة على المفهوم وحاصله : أن الأصل في القيد الاحترازية التي لازمها انتفاء الحكم بانتفائه ، فإذا قال : ( وقفت هذه المدرسة مثلا على طلاب العلم المتهجدين ) كان التهجد قيدا ، فإذا ترك الطالب التهجد خرج عن دائرة الموقوف عليهم ، فترك التهجد الذي هو قيد يوجب انتفاء الوقف ، ولا نعني بالمفهوم الا انتفاء الحكم بانتفاء القيد . ( 3 ) تعليل لعدم منافاة الاحترازية لما ذكر من عدم المفهوم للوصف . توضيحه : أن احترازية القيد لا تدل على ثبوت المفهوم للوصف ، لان مقتضى الاحترازية تضيق دائرة الموضوع ، ومن المعلوم أن انتفاء قيد الموضوع كانتفاء تمامه في ارتفاع شخص الحكم الثابت للموضوع ، وقد مر سابقا : أن المفهوم ليس انتفاء شخص الحكم ، لان ارتفاعه عقلي ، وليس مرتبطا بالمفهوم ودلالة اللفظ عليه ، حيث إن الحكم المنفي في المفهوم هو السنخ ، لا الشخص ، والمنفي بانتفاء القيد هو الشخص لا السنخ ، فانتفاء الحكم بانتفاء القيد أجنبي عن باب المفهوم .