النزاع ( 1 ) ، وموردا للنقض والابرام . ولا ينافي ذلك ( 2 ) ما قيل : من أن
الأصل في القيد أن يكون احترازيا ، لان ( 3 ) الاحترازية لا توجب
شرح
يكون علة تامة للحكم ، وعدم ثبوته للوصف الذي لا يكون كذلك ،
وملخص الرد : أن ما ذكره العلامة ( قده ) ليس تفصيلا في محل البحث ،
وهو دلالة الوصف في نفسه على المفهوم ، فان دلالته عليه بالقرينة
خارجة عن محل البحث لعدم استناد هذه الدلالة إلى الوصف من
حيث
هو .
( 1 ) وهو دلالة الوصف بنفسه على المفهوم .
( 2 ) أي : عدم المفهوم للوصف . وهذا رابع الوجوه الدالة على المفهوم
وحاصله : أن الأصل في القيد الاحترازية التي لازمها انتفاء الحكم
بانتفائه ، فإذا قال : ( وقفت هذه المدرسة مثلا على طلاب العلم
المتهجدين ) كان التهجد قيدا ، فإذا ترك الطالب التهجد خرج عن دائرة
الموقوف عليهم ، فترك التهجد الذي هو قيد يوجب انتفاء الوقف ، ولا
نعني بالمفهوم الا انتفاء الحكم بانتفاء القيد .
( 3 ) تعليل لعدم منافاة الاحترازية لما ذكر من عدم المفهوم للوصف .
توضيحه :
أن احترازية القيد لا تدل على ثبوت المفهوم للوصف ، لان مقتضى
الاحترازية تضيق دائرة الموضوع ، ومن المعلوم أن انتفاء قيد
الموضوع كانتفاء تمامه في ارتفاع شخص الحكم الثابت للموضوع ،
وقد مر سابقا : أن المفهوم ليس انتفاء شخص الحكم ، لان ارتفاعه
عقلي ، وليس مرتبطا بالمفهوم ودلالة اللفظ عليه ، حيث إن الحكم
المنفي في المفهوم هو السنخ ، لا الشخص ، والمنفي بانتفاء القيد هو
الشخص لا السنخ ، فانتفاء الحكم بانتفاء القيد أجنبي عن باب
المفهوم .