تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
وعدم ( 1 ) قرينة أخرى ( 2 ) ملازمة له ( 3 ) ، وعليته ( 4 ) فيما إذا استفيدت غير ( 5 )
شرح
انحصار ) إشارة إلى ضعف الدليل المزبور ، وتوضيحه : أن فائدة الوصف ليست منحصرة بالمفهوم حتى يكون ذكره - مع عدم دلالته على المفهوم - لغوا موجبا للالتزام بدلالته عليه صونا لكلام الحكيم عن اللغوية . بل لذكر الوصف فوائد أخرى ، كالاهتمام بشأن الموصوف ببيان فضائله ومزاياه . إلى غير ذلك من الفوائد المقصودة من ذكر الأوصاف المذكورة في علم البلاغة . ( 1 ) هذا ثالث تلك الأمور التي استدل بها على ثبوت المفهوم للوصف ، وحاصله : إثبات المفهوم له ، بدعوى الانصراف إلى كون الوصف علة منحصرة لثبوت الحكم ، فيلزم انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الوصف . وأجاب عنه المصنف بمنع الانصراف ، وكونه على فرضه بدويا ناشئا عن الأكملية . ( 2 ) يعني : غير لزوم اللغوية الموجبة للالتزام بدلالة الوصف على المفهوم صونا لكلام الحكيم عنها . وقد عرفت عدم قرينيتها لدلالته على المفهوم ، لعدم انحصار فائدة الوصف بالمفهوم . والمراد بقوله : ( أخرى ) كالانصراف إلى العلية التامة الموجبة لانتفاء سنخ الحكم بانتفاء الوصف . ( 3 ) أي : للمفهوم ، و ( ملازمة ) صفة لقوله : ( قرينة ) . ( 4 ) أي : وعلية الوصف في موارد عليته غير مقتضية للمفهوم . وهذا إشارة إلى تفصيل العلامة ( قده ) بين الوصف الذي يكون علة والذي لا يكون علة بذهابه إلى المفهوم في الأول ، وعدمه في الثاني . ( 5 ) خبر قوله : ( وعليته ) ورد لهذا التفصيل . وحاصل الرد : أن العلية الصرفة لا تقتضي المفهوم ، لما مر سابقا من أن العلة ما لم تكن منحصرة لا تدل على المفهوم ، ولا توجب الانتفاء عند الانتفاء .