وعدم ( 1 ) قرينة أخرى ( 2 ) ملازمة له ( 3 ) ، وعليته ( 4 ) فيما إذا
استفيدت غير ( 5 )
شرح
انحصار ) إشارة إلى ضعف الدليل المزبور ، وتوضيحه : أن فائدة
الوصف ليست منحصرة بالمفهوم حتى يكون ذكره - مع عدم دلالته
على المفهوم - لغوا موجبا للالتزام بدلالته عليه صونا لكلام الحكيم
عن اللغوية . بل لذكر الوصف فوائد أخرى ، كالاهتمام بشأن
الموصوف ببيان فضائله ومزاياه . إلى غير ذلك من الفوائد المقصودة
من ذكر الأوصاف المذكورة في علم البلاغة .
( 1 ) هذا ثالث تلك الأمور التي استدل بها على ثبوت المفهوم
للوصف ، وحاصله : إثبات المفهوم له ، بدعوى الانصراف إلى كون
الوصف
علة منحصرة لثبوت الحكم ، فيلزم انتفاء سنخ الحكم بانتفاء الوصف .
وأجاب عنه المصنف بمنع الانصراف ، وكونه على فرضه بدويا ناشئا
عن الأكملية .
( 2 ) يعني : غير لزوم اللغوية الموجبة للالتزام بدلالة الوصف على
المفهوم صونا لكلام الحكيم عنها . وقد عرفت عدم قرينيتها لدلالته
على المفهوم ، لعدم انحصار فائدة الوصف بالمفهوم . والمراد بقوله :
( أخرى ) كالانصراف إلى العلية التامة الموجبة لانتفاء سنخ الحكم
بانتفاء الوصف .
( 3 ) أي : للمفهوم ، و ( ملازمة ) صفة لقوله : ( قرينة ) .
( 4 ) أي : وعلية الوصف في موارد عليته غير مقتضية للمفهوم . وهذا
إشارة إلى تفصيل العلامة ( قده ) بين الوصف الذي يكون علة والذي
لا يكون علة بذهابه إلى المفهوم في الأول ، وعدمه في الثاني .
( 5 ) خبر قوله : ( وعليته ) ورد لهذا التفصيل . وحاصل الرد : أن العلية
الصرفة لا تقتضي المفهوم ، لما مر سابقا من أن العلة ما لم تكن
منحصرة لا تدل على المفهوم ، ولا توجب الانتفاء عند الانتفاء .