الوضع [ 1 [ 1 وعدم ( 2 ) لزوم اللغوية بدونه ، لعدم انحصار الفائدة به ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) هذا أحد الأمور التي استدل بها على المفهوم ، وحاصله : أنه قد
استدل لمفهوم الوصف بوضعه للدلالة على العلية المنحصرة التي هي
الخصوصية المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف . وهذا
الاستدلال غير سديد ، لعدم ثبوت هذا الوضع .
( 2 ) معطوف على ( عدم ) . وهذا ثاني الأمور التي استدل بها على
ثبوت المفهوم للوصف ، وحاصله : أنه لو لم يدل الوصف على المفهوم
لكان ذكره لغوا ، إذ لا فائدة فيه الا ذلك ، فلا بد من الالتزام بالمفهوم
صونا لكلام الحكيم عن اللغوية .
( 3 ) هذا الضمير وضمير ( بدونه ) راجعان إلى المفهوم ، وقوله : ( لعدم
هامش
[ 1 ] بل دعوى ثبوت عدمه قريبة جدا ، إذ بناء على ثبوت الوضع يلزم
اللغوية ، لان استعمال الوصف في تعليق السنخ في غاية القلة ، فيلغو
حكمة الوضع ، ويلزم مجازية أكثر موارد الاستعمال . مع أنه لا سبيل
إلى دعوى الوضع للمفهوم ، ضرورة أن دلالة الوصف - كالشرط -
على المفهوم منوطة بكونه قيدا للحكم ، بمعنى دخله فيه دخلا عليا ،
لا قيدا للموضوع ، ودخيلا فيه ، ومن المعلوم ظهور القضية الوصفية
كقولنا : ( زيد العالم يجب إكرامه ) في كون الوصف - الذي هو نعت -
قيدا لموصوفه قبل ورود الحكم عليه ، ولذا قيل :
ان الوصف من قيود المفاهيم الافرادية المتقدمة على النسبة ، بمعنى
كون الوصف قيدا للموضوع الذي هو معنى افرادي ، فيكون زيد
العالم واجب الاكرام كالموضوع في القضية اللقبية ، كقوله : ( زيد واجب
الاكرام ) في عدم الدلالة على المفهوم .