تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
الوضع [ 1 [ 1 وعدم ( 2 ) لزوم اللغوية بدونه ، لعدم انحصار الفائدة به ( 3 ) ،
شرح
( 1 ) هذا أحد الأمور التي استدل بها على المفهوم ، وحاصله : أنه قد استدل لمفهوم الوصف بوضعه للدلالة على العلية المنحصرة التي هي الخصوصية المستلزمة لانتفاء الحكم عند انتفاء الوصف . وهذا الاستدلال غير سديد ، لعدم ثبوت هذا الوضع . ( 2 ) معطوف على ( عدم ) . وهذا ثاني الأمور التي استدل بها على ثبوت المفهوم للوصف ، وحاصله : أنه لو لم يدل الوصف على المفهوم لكان ذكره لغوا ، إذ لا فائدة فيه الا ذلك ، فلا بد من الالتزام بالمفهوم صونا لكلام الحكيم عن اللغوية . ( 3 ) هذا الضمير وضمير ( بدونه ) راجعان إلى المفهوم ، وقوله : ( لعدم
هامش
[ 1 ] بل دعوى ثبوت عدمه قريبة جدا ، إذ بناء على ثبوت الوضع يلزم اللغوية ، لان استعمال الوصف في تعليق السنخ في غاية القلة ، فيلغو حكمة الوضع ، ويلزم مجازية أكثر موارد الاستعمال . مع أنه لا سبيل إلى دعوى الوضع للمفهوم ، ضرورة أن دلالة الوصف - كالشرط - على المفهوم منوطة بكونه قيدا للحكم ، بمعنى دخله فيه دخلا عليا ، لا قيدا للموضوع ، ودخيلا فيه ، ومن المعلوم ظهور القضية الوصفية كقولنا : ( زيد العالم يجب إكرامه ) في كون الوصف - الذي هو نعت - قيدا لموصوفه قبل ورود الحكم عليه ، ولذا قيل : ان الوصف من قيود المفاهيم الافرادية المتقدمة على النسبة ، بمعنى كون الوصف قيدا للموضوع الذي هو معنى افرادي ، فيكون زيد العالم واجب الاكرام كالموضوع في القضية اللقبية ، كقوله : ( زيد واجب الاكرام ) في عدم الدلالة على المفهوم .