تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧
بالامتناع على القول بالافراد ، لاتحاد متعلقهما شخصا خارجا ، وكونه ( 1 ) فردا واحدا . وأنت خبير بفساد كلا التوهمين ، فان ( 2 ) تعدد الوجه ان كان
شرح
( 1 ) معطوف على ( اتحاد ) يعني : ولكون متعلق الأمر والنهي فردا واحدا يمتنع اجتماع حكمين متضادين فيه . والفرق بين التوهمين : أنه على الأول يمكن القول بالامتناع مع القول بتعلق الاحكام بالطبائع أيضا ، وعلى الثاني لا يمكن ذلك ، بل لا بد على القول بالطبائع من الذهاب إلى الجواز ، فالقول بالامتناع على التوهم الثاني مبني على تعلق الاحكام بالافراد . وعلى التوهم الأول غير مبني عليه ، بل يمكن ذلك حتى على تعلقها بالطبائع أيضا كما تقدم ، هذا . وأما دفع التوهمين فقد أشار إليه بقوله : ( وأنت خبير بفساد كلا التوهمين . إلخ ) وحاصله : أن تعدد الوجه في مسألة الاجتماع ان كان مجديا في تعدد المتعلق بحيث لا يضر معه الاتحاد الوجودي ، فذلك مجد حتى على القول بتعلق الاحكام بالافراد ، لكون الموجود الخارجي الموجه بوجهين مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد يتعلق بأحدهما الامر ، وبالاخر النهي . وان لم يكن تعدد الوجه مجديا في تعدد المتعلق ، فلا بد من البناء على الامتناع حتى على القول بتعلق الاحكام بالطبائع ، لاتحاد الطبيعتين المتعلقتين للامر والنهي وجودا ، فالاتحاد الوجودي ان كان مانعا عن تعدد المتعلق كان مانعا مطلقا من غير فرق بين تعلق الاحكام بالطبائع والافراد ، وان لم يكن مانعا عنه لم يكن مانعا كذلك . فقد ظهر فساد كلا التوهمين ، وجريان النزاع على كل من القولين . ( 2 ) هذا تقريب الفساد ، وقد عرفته آنفا .
منتهى الدراية — صفحة 37 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج