بالامتناع على القول بالافراد ، لاتحاد متعلقهما شخصا خارجا ، وكونه
( 1 ) فردا واحدا .
وأنت خبير بفساد كلا التوهمين ، فان ( 2 ) تعدد الوجه ان كان
شرح
( 1 ) معطوف على ( اتحاد ) يعني : ولكون متعلق الأمر والنهي فردا
واحدا يمتنع اجتماع حكمين متضادين فيه .
والفرق بين التوهمين : أنه على الأول يمكن القول بالامتناع مع القول
بتعلق الاحكام بالطبائع أيضا ، وعلى الثاني لا يمكن ذلك ، بل لا بد
على القول بالطبائع من الذهاب إلى الجواز ، فالقول بالامتناع على
التوهم الثاني مبني على تعلق الاحكام بالافراد . وعلى التوهم الأول
غير مبني عليه ، بل يمكن ذلك حتى على تعلقها بالطبائع أيضا كما
تقدم ، هذا .
وأما دفع التوهمين فقد أشار إليه بقوله : ( وأنت خبير بفساد كلا
التوهمين . إلخ ) وحاصله : أن تعدد الوجه في مسألة الاجتماع ان كان
مجديا في تعدد المتعلق بحيث لا يضر معه الاتحاد الوجودي ، فذلك
مجد حتى على القول بتعلق الاحكام بالافراد ، لكون الموجود
الخارجي الموجه بوجهين مجمعا لفردين موجودين بوجود واحد
يتعلق بأحدهما الامر ، وبالاخر النهي . وان لم يكن تعدد الوجه مجديا
في تعدد المتعلق ، فلا بد من البناء على الامتناع حتى على القول بتعلق
الاحكام بالطبائع ، لاتحاد الطبيعتين المتعلقتين للامر والنهي
وجودا ، فالاتحاد الوجودي ان كان مانعا عن تعدد المتعلق كان مانعا
مطلقا من غير فرق بين تعلق الاحكام بالطبائع والافراد ، وان لم
يكن مانعا عنه لم يكن مانعا كذلك . فقد ظهر فساد كلا التوهمين ،
وجريان النزاع على كل من القولين .
( 2 ) هذا تقريب الفساد ، وقد عرفته آنفا .