تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 397

مساهمون:

ص٣٩٧
فصل الظاهر : أنه لا مفهوم للوصف ( 1 ) وما بحكمه مطلقا ( 2 ) ، لعدم ثبوت
شرح
مفهوم الوصف ( 1 ) الظاهر من الوصف هو النعت النحوي كقوله : ( أكرم زيدا العالم ) لكن المراد به هنا بقرينة قوله : ( وما بحكمه ) هو كل ما يكون قيدا للموضوع سواء كان نعتا أم حالا أم غيرهما ، مما عدا الغاية والاستثناء ، فيشمل الوصف الضمني ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لان يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا ) حيث إن امتلاء البطن كناية عن الشعر الكثير ، فمفهومه - بناء على القول بمفهوم الوصف - عدم البأس بالشعر القليل ، وعدم مرجوحيته . ( 2 ) يعني : سواء اعتمد الوصف على الموصوف ، كقوله : ( في الغنم السائمة زكاة ) أم لا كقوله : ( في السائمة زكاة ) ، وسواء كان الوصف مثبتا ، كقوله : ( في الذهب والفضة المسكوكين زكاة ) ، أم منفيا كقوله : ( لا تصل في أجزاء الحيوان غير مأكول اللحم ) .
هامش
كل شرط مقتضيا لحكم مستقل ، ومع التداخل يكون مجموع الشرطين مقتضيا لحكم واحد ، فيكون الشك في تكليف زائد ، ومن المعلوم أنه مجرى أصل البراءة ، هذا إذا كان الشك في تداخل الأسباب . وأما إذا كان في تداخل المسبب ، فيرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال ، لكون الشك حينئذ في كفاية فعل واحد عن المتعدد ، وامتثال التكاليف المتعددة به ، ومن المعلوم أن الشك على هذا يكون في فراغ الذمة وسقوط التكليف ، وهذا من موارد جريان قاعدة الاشتغال .
منتهى الدراية — صفحة 397 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج