فصل
الظاهر : أنه لا مفهوم للوصف ( 1 ) وما بحكمه مطلقا ( 2 ) ، لعدم ثبوت
شرح
مفهوم الوصف
( 1 ) الظاهر من الوصف هو النعت النحوي كقوله : ( أكرم زيدا العالم )
لكن المراد به هنا بقرينة قوله : ( وما بحكمه ) هو كل ما يكون قيدا
للموضوع سواء كان نعتا أم حالا أم غيرهما ، مما عدا الغاية والاستثناء ،
فيشمل الوصف الضمني ، كقوله صلى الله عليه وآله وسلم : ( لان
يمتلئ بطن الرجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا ) حيث إن امتلاء البطن
كناية عن الشعر الكثير ، فمفهومه - بناء على القول بمفهوم
الوصف - عدم البأس بالشعر القليل ، وعدم مرجوحيته .
( 2 ) يعني : سواء اعتمد الوصف على الموصوف ، كقوله : ( في الغنم
السائمة زكاة ) أم لا كقوله : ( في السائمة زكاة ) ، وسواء كان الوصف
مثبتا ، كقوله :
( في الذهب والفضة المسكوكين زكاة ) ، أم منفيا كقوله : ( لا تصل في
أجزاء الحيوان غير مأكول اللحم ) .
هامش
كل شرط مقتضيا لحكم مستقل ، ومع التداخل يكون مجموع
الشرطين مقتضيا لحكم واحد ، فيكون الشك في تكليف زائد ، ومن
المعلوم
أنه مجرى أصل البراءة ، هذا إذا كان الشك في تداخل الأسباب .
وأما إذا كان في تداخل المسبب ، فيرجع فيه إلى قاعدة الاشتغال ،
لكون الشك حينئذ في كفاية فعل واحد عن المتعدد ، وامتثال
التكاليف المتعددة به ، ومن المعلوم أن الشك على هذا يكون في فراغ
الذمة وسقوط التكليف ، وهذا من موارد جريان قاعدة الاشتغال .