تداخل الأسباب فيما لا يتأكد المسبب ، ومن التداخل فيه ( 1 ) فيما
يتأكد . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في المسبب القابل للتأكد .
هامش
ونحوها ، فإنهم يفطرون - أي لا يصومون - لا أنهم يصومون
ويفطرون .
ولا ينافي ما ذكرناه في خبر المشرقي من إرادة عدم نية الصوم من
قوله :
( أفطر من شهر رمضان أياما ) جملة من النصوص الاخر من اشتمالها
على ( من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ) . وجه عدم المنافاة :
أن المراد بالافطار في تلك النصوص إما نقض الصوم ، وإما تركه مع
استعمال ما يبطل الصوم ذاتا وان لم يكن مبطلا فعلا ، لعدم نية
الصوم ، وإما الأعم من ذلك .
فان أريد به نقض الصوم ، فلا تنافي ، إذ لا مانع من موضوعية كل من
نقض الصوم ، وعدم نيته مع استعمال المبطل لوجوب الكفارة . وان
أريد به الأعم فكذلك ، لأنه أحد الفردين ، يعني : أن استعمال المبطل
ذاتا يوجب الكفارة سواء أكان عن نية الصوم أم لا ، ولا وجه للتقييد
بعد عدم التنافي بينهما .
فالمتحصل : أن وجوب الكفارة على تارك الصوم بدون عذر مع
ارتكابه للمبطلات ذاتا للصوم لو لم يكن أقوى ، فلا أقل من كونه
أحوط ،
والله العالم .
[ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) لم يتعرض لحكم الشك في التداخل
ان لم يظهر من نفس الجملة الشرطية شئ من التداخل وعدمه ، ولا
بأس بالتعرض له إجمالا ، فنقول : ان الشك في تداخل الأسباب يرجع
إلى الشك في التكليف الزائد على الواحد الذي هو المتيقن ، لأنه مع
عدم التداخل يكون