تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
تداخل الأسباب فيما لا يتأكد المسبب ، ومن التداخل فيه ( 1 ) فيما يتأكد . [ 1 ]
شرح
( 1 ) أي : في المسبب القابل للتأكد .
هامش
ونحوها ، فإنهم يفطرون - أي لا يصومون - لا أنهم يصومون ويفطرون . ولا ينافي ما ذكرناه في خبر المشرقي من إرادة عدم نية الصوم من قوله : ( أفطر من شهر رمضان أياما ) جملة من النصوص الاخر من اشتمالها على ( من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا ) . وجه عدم المنافاة : أن المراد بالافطار في تلك النصوص إما نقض الصوم ، وإما تركه مع استعمال ما يبطل الصوم ذاتا وان لم يكن مبطلا فعلا ، لعدم نية الصوم ، وإما الأعم من ذلك . فان أريد به نقض الصوم ، فلا تنافي ، إذ لا مانع من موضوعية كل من نقض الصوم ، وعدم نيته مع استعمال المبطل لوجوب الكفارة . وان أريد به الأعم فكذلك ، لأنه أحد الفردين ، يعني : أن استعمال المبطل ذاتا يوجب الكفارة سواء أكان عن نية الصوم أم لا ، ولا وجه للتقييد بعد عدم التنافي بينهما . فالمتحصل : أن وجوب الكفارة على تارك الصوم بدون عذر مع ارتكابه للمبطلات ذاتا للصوم لو لم يكن أقوى ، فلا أقل من كونه أحوط ، والله العالم . [ 1 ] لا يخفى أن المصنف ( قده ) لم يتعرض لحكم الشك في التداخل ان لم يظهر من نفس الجملة الشرطية شئ من التداخل وعدمه ، ولا بأس بالتعرض له إجمالا ، فنقول : ان الشك في تداخل الأسباب يرجع إلى الشك في التكليف الزائد على الواحد الذي هو المتيقن ، لأنه مع عدم التداخل يكون
منتهى الدراية — صفحة 396 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج