تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
هامش
كل واحد منها موجبا للكفارة ، دخل في مسألة تداخل الأسباب أو المسببات ومن المعلوم أن مقتضى الأصل عدم التداخل ، هذا . لكن الانصاف ظهور الافطار في نقض الصوم ، فلا يجب الكفارة الا بارتكاب صرف الوجود من المفطرات . ومع الغض عنه تجري البراءة في وجوب تكرير الكفارة حتى بالنسبة إلى الجماع ، لضعف النصوص ، وعدم الجبر ، وان كان الأحوط فيه التعدد . ومن هنا يظهر حكم التاركين للصوم بلا عذر شرعي ، فإنهم إذا لم يتناولوا شيئا من المفطرات لا يجب عليهم الكفارة ، وحكمهم حكم الصائم الناوي لقطع الصوم مع عدم تناول المفطر في وجوب القضاء فقط ، وإذا تناولوا المفطر فالأحوط التكفير وان قلنا بظهور الافطار في نقض الصوم . لكن في بعض نصوص الكفارة ما يكون ظاهرا في خلافه ، وأن المراد به ما يعم نقض الصوم ، ويشمل ما إذا لم ينو الصوم أصلا ، كخبر المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ، فكتب : من أفطر يوما من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل يوم ) فان من البعيد جدا نية صوم كل يوم من تلك الأيام ، ثم إبطاله ، بل ظاهره - ولو بقرينة خارجية - عدم نية الصوم في تلك الأيام ، فالمراد عدم تحقق الصوم منه في تلك الأيام ، فمعنى ( أفطر ) ترك الصوم ، كإفطار المعذورين كذي العطاش والشيخ ، والشيخة ، والحامل المقرب