هامش
كل واحد منها موجبا للكفارة ، دخل في مسألة تداخل الأسباب أو
المسببات ومن المعلوم أن مقتضى الأصل عدم التداخل ، هذا .
لكن الانصاف ظهور الافطار في نقض الصوم ، فلا يجب الكفارة الا
بارتكاب صرف الوجود من المفطرات . ومع الغض عنه تجري البراءة
في وجوب تكرير الكفارة حتى بالنسبة إلى الجماع ، لضعف النصوص ،
وعدم الجبر ، وان كان الأحوط فيه التعدد .
ومن هنا يظهر حكم التاركين للصوم بلا عذر شرعي ، فإنهم إذا لم
يتناولوا شيئا من المفطرات لا يجب عليهم الكفارة ، وحكمهم حكم
الصائم الناوي لقطع الصوم مع عدم تناول المفطر في وجوب القضاء
فقط ، وإذا تناولوا المفطر فالأحوط التكفير وان قلنا بظهور
الافطار في نقض الصوم .
لكن في بعض نصوص الكفارة ما يكون ظاهرا في خلافه ، وأن المراد
به ما يعم نقض الصوم ، ويشمل ما إذا لم ينو الصوم أصلا ، كخبر
المشرقي عن أبي الحسن عليه السلام قال : ( سألته عن رجل أفطر من
شهر رمضان أياما متعمدا ما عليه من الكفارة ، فكتب : من أفطر يوما
من شهر رمضان متعمدا فعليه عتق رقبة مؤمنة ، ويصوم يوما بدل
يوم ) فان من البعيد جدا نية صوم كل يوم من تلك الأيام ، ثم إبطاله ،
بل ظاهره - ولو بقرينة خارجية - عدم نية الصوم في تلك الأيام ،
فالمراد عدم تحقق الصوم منه في تلك الأيام ، فمعنى ( أفطر ) ترك
الصوم ، كإفطار المعذورين كذي العطاش والشيخ ، والشيخة ،
والحامل المقرب