تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
هامش
صائما فله من الاجر كذا ) ، ونصوص الافطار عمدا ، كقوله : ( من أفطر صومه عمدا فعليه كذا ) لكنه مع القرينة . وكيف كان ، فان ثبت ظهور لفظ الافطار في نقض الصوم كان وجوب الكفارة مترتبا على عنوان المفطر الفعلي ، فلا تجب الكفارة الا بارتكاب صرف الوجود من المفطرات ، دون غيره من الوجودات ، فلا وجه لتعدد الكفارة الا إذا ثبت بدليل خاص ترتبها على ذات المفطر كالجماع ، لا عنوانه ، كما ذهب إليه السيد وصاحب المستند ، للنصوص المعلقة للكفارة على عنوان الجماع ، أو ملاعبة الأهل أو العبث بها من دون تعرض فيها لعنوان الافطار ، فحينئذ يكون مقتضى أصالة عدم التداخل وجوب تكرار الكفارة بتكرر الوطء . الا أن يدعى انصراف هذه النصوص إلى الافطار بالجماع ، لا نفس الجماع تعبدا . نعم لا بأس بالاستدلال على وجوب تعدد الكفارة بمكاتبة الفتح بن يزيد الجرجاني المروية عن العيون والخصال : ( أنه كتب إلى أبي الحسن عليه السلام يسأله عن رجل واقع أهله في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرات قال عليه السلام : عليه عشر كفارات ، فان أكل أو شرب فكفارة يوم واحد ) ، وعن العلامة ( ره ) : ( روي عن الرضا عليه السلام : أن الكفارة تتكرر بتكرر الوطء ) وقريب منه غيره . لكن لم تثبت حجية هذه الروايات . وان كان لفظ ( المفطر ) ظاهرا في كل من تناول المفطرات سواء نوى الصوم أم لا ، فمن ارتكب شيئا من ذوات المفطرات وجب عليه الكفارة ، بأن يكون ارتكاب