فلا بد من
شرح
وإذا كان المسبب قابلا للتأكد ، كما إذا وجب قتل شخص للقصاص
والارتداد فيتأكد الحكم وهو وجوب القتل حينئذ ، ويكون من
التداخل في المسبب بمعنى حصول وجوب متأكد من سببين .
هامش
قابل له كالوضوء والغسل ، كما إذا قال : ( إذا نمت فتوضأ ، وإذا بلت
فتوضأ ) أو ( إذا احتلمت فاغتسل ) أو ( إذا جامعت امرأتك فاغتسل )
فإنهما قابلان ذاتا للتعدد الا أنهما بلحاظ الموضوع - وهو المحدث
بالأكبر أو الأصغر - لا يقبلان التعدد ، لان ارتفاع الحدث يتحقق
بالوضوء الأول أو الغسل الأول . فلا يقبلان التكرر بعنوان رفع الحدث ،
كما لا يخفى .
ثم إن المحقق النائيني ( قده ) - على ما في تقرير بحثه - عد من موارد
التداخل ما إذا كان الشرط بنفسه غير قابل للتعدد ، كما في سببية
الافطار في شهر رمضان لوجوب الكفارة ، فان أفراد المفطرات وان
كانت كثيرة الا أن غير الوجود الأول منها لا يتصف بكونه مفطرا ،
فلا محالة يكون الوجود الأول هو الموجب للكفارة دون غيره .
أقول : ان كان لفظ ( المفطر ) ظاهرا في نقض الصوم بحيث يتبادر منه
هذا المعنى في موارد إطلاقه ، فالامر كما أفاده ( قده ) ، لوضوح
عدم صدق هذا العنوان الا على الوجود الأول من المفطرات ، وعليه
فلا وجه لتعدد الكفارة بارتكاب أفراد المفطر .
ولكنه غير ظاهر ، لكثرة إطلاق لفظ المفطر عرفا في غير الصائم ،
فيقال :
( أنت صائم أم مفطر ) فكثرة إطلاق المفطر على من لم ينو الصوم في
مقابل من نواه مما لا سبيل إلى إنكاره . نعم ظهوره في نقض الصوم
مسلم فيما إذا أسند إلى الصائم أو الصوم ، كما في نصوص استحباب
إفطار الصائم مثل ( من أفطر