تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
فلا بد من
شرح
وإذا كان المسبب قابلا للتأكد ، كما إذا وجب قتل شخص للقصاص والارتداد فيتأكد الحكم وهو وجوب القتل حينئذ ، ويكون من التداخل في المسبب بمعنى حصول وجوب متأكد من سببين .
هامش
قابل له كالوضوء والغسل ، كما إذا قال : ( إذا نمت فتوضأ ، وإذا بلت فتوضأ ) أو ( إذا احتلمت فاغتسل ) أو ( إذا جامعت امرأتك فاغتسل ) فإنهما قابلان ذاتا للتعدد الا أنهما بلحاظ الموضوع - وهو المحدث بالأكبر أو الأصغر - لا يقبلان التعدد ، لان ارتفاع الحدث يتحقق بالوضوء الأول أو الغسل الأول . فلا يقبلان التكرر بعنوان رفع الحدث ، كما لا يخفى . ثم إن المحقق النائيني ( قده ) - على ما في تقرير بحثه - عد من موارد التداخل ما إذا كان الشرط بنفسه غير قابل للتعدد ، كما في سببية الافطار في شهر رمضان لوجوب الكفارة ، فان أفراد المفطرات وان كانت كثيرة الا أن غير الوجود الأول منها لا يتصف بكونه مفطرا ، فلا محالة يكون الوجود الأول هو الموجب للكفارة دون غيره . أقول : ان كان لفظ ( المفطر ) ظاهرا في نقض الصوم بحيث يتبادر منه هذا المعنى في موارد إطلاقه ، فالامر كما أفاده ( قده ) ، لوضوح عدم صدق هذا العنوان الا على الوجود الأول من المفطرات ، وعليه فلا وجه لتعدد الكفارة بارتكاب أفراد المفطر . ولكنه غير ظاهر ، لكثرة إطلاق لفظ المفطر عرفا في غير الصائم ، فيقال : ( أنت صائم أم مفطر ) فكثرة إطلاق المفطر على من لم ينو الصوم في مقابل من نواه مما لا سبيل إلى إنكاره . نعم ظهوره في نقض الصوم مسلم فيما إذا أسند إلى الصائم أو الصوم ، كما في نصوص استحباب إفطار الصائم مثل ( من أفطر
منتهى الدراية — صفحة 393 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج