تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
فالأجناس المختلفة لا بد من رجوعها إلى واحد فيما جعلت شروطا وأسبابا لواحد ، لما مرت إليه الإشارة من أن الأشياء المختلفة بما هي مختلفة لا تكون أسبابا لواحد . هذا كله ( 1 ) فيما إذا كان موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدد . وأما ما لا يكون قابلا لذلك ( 2 ) [ 1 ] [ وأما إذا لم يكن قابلا له ]
شرح
المعبر عنها بالتداخل كان تعدد جنس الشروط أيضا مانعا عن الاطلاق المزبور بعد رجوع المتعدد إلى الواحد ، لقاعدة عدم تأثير المتعدد بما هو متعدد في واحد ، فإذا رجعت الشروط المتعددة المختلفة جنسا إلى واحد حقيقة كان حالها حال الشروط المتحدة جنسا في التداخل ، فلا وجه للتفصيل بين وحدة جنس الشروط وتعدده . ( 1 ) يعني : أن ما ذكرناه من اختلاف الأصحاب في التداخل وعدمه انما يكون مورده قابلية موضوع الجزاء للتعدد ، كالوضوء الواجب ، حيث يمكن تعدده بتعدد سببه ، اختلف جنسه كالبول والنوم ، أم اتحد كفردين من البول أو النوم . ( 2 ) أي : للتعدد ، وحاصله : أنه إذا لم يكن موضوع الحكم في الجزاء قابلا للتعدد كالقتل ، فلا بد حينئذ من الالتزام بتداخل الأسباب فيه ، بمعنى : أن السببين مع تقارنهما سبب واحد ، لان لهما تأثيرا واحدا ، ومع سبق أحدهما على الاخر يؤثر السابق فقط . هذا إذا لم يكن المسبب قابلا للتأكد كالملكية والطهارة والنجاسة - على ما قيل - فإنه إذا حدث سببان للملكية وتقدم أحدهما على الاخر ، فالمؤثر هو المتقدم فقط .
هامش
[ 1 ] ومثله ما إذا كان الجزاء في نفسه قابلا للتعدد ، وبلحاظ موضوعه غير
منتهى الدراية — صفحة 392 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج