تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
كل منها سببا ، فلا وجه لتداخلها ( 1 ) . وهو فاسد ، فان ( 2 ) قضية إطلاق الشرط في مثل ( إذا بلت فتوضأ ) هو حدوث الوجوب عند كل مرة لو بال مرات ( 3 ) ، والا ( 4 )
شرح
( 1 ) هذا الضمير وضمير ( منها ) راجعان إلى الأجناس . ( 2 ) هذا تقريب فساد التوهم المزبور ، وحاصله : أن ظاهر الجملة الشرطية حدوث الوجوب عقيب كل شرط ، فتعدد النوم مثلا يوجب تعدد وجوب الوضوء ، لصدق قوله : ( إذا نمت فتوضأ ) على كل فرد من أفراد النوم . وبالجملة : إطلاق الشرط - كالنوم - يقتضي كون كل وجود من وجوداته شرطا للجزاء ، فيتعدد الوضوء بتعدد أفراد النوم ، لا أنه يتداخل . ( 3 ) لصدق القضية الشرطية على كل مرة . ( 4 ) أي : وان لم يكن مقتضى إطلاق الشرط حدوث الجزاء بحدوث الشرط بأن كانت الجملة الشرطية ظاهرة في مجرد الثبوت عند ثبوت الشرط ، فلا بد في الشروط المختلفة جنسا من الالتزام بالتداخل أيضا ، لما تقدم سابقا من رجوع المتعدد إلى الواحد إذا كان الأثر واحدا نظرا إلى امتناع صدور الواحد عن المتعدد بما هو متعدد ، فيكون تأثير النوم والبول في الوضوء بجامع بينهما . فمع وحدة الجامع ، وعدم كون إطلاق الشرط مقتضيا لحدوث الجزاء عند كل مرة ، بل ظاهرا في الثبوت عند الثبوت لا محيص عن الالتزام بالتداخل في المقامين ، وهما : تعدد الشروط جنسا ، واتحادها كذلك . ومع اقتضاء إطلاق الشرط لحدوث الجزاء عند حدوث الشرط لا بد من الالتزام بعدم التداخل . والحاصل : أن وحدة جنس الشروط ان كانت مانعة عن ظهور إطلاق الشرط في حدوث الوجوب بحدوث الشرط ، وكانت موجبة لوحدة الجزاء