وعدمه ، واختيار عدم التداخل في الأول ( 1 ) ، والتداخل في الثاني
( 2 ) الا توهم ( 3 )
شرح
لأن هذه أسماء الأجناس والمصادر ، ألا ترى أن من أكل في نهار شهر
رمضان متعمدا ، وكرر الاكل لا يجب عليه تكرار الكفارة بلا
خلاف ) . وقال فيه صلى الله عليه وآله 55 في بحث موجبات
سجدتي السهو ما لفظه أيضا : ( فان سها المصلي في صلاته بما يوجب
سجدتي السهو مرات كثيرة في صلاة واحدة أيجب عليه في كل مرة
سجدتا السهو أو سجدتا السهو عن الجميع ، قلنا : ان كانت المرات من
جنس واحد فمرة واحدة يجب سجدتا السهو ، مثلا تكلم ساهيا في
الركعة الأولى ، وكذلك في باقي الركعات ، فإنه لا يجب عليه تكرار
السجدات ، بل يجب عليه سجدتا السهو فحسب ، لأنه لا دليل عليه )
إلى أن قال : ( فاما إذا اختلف الجنس ، فالأولى عندي ، بل الواجب
الاتيان
عن كل جنس بسجدتي السهو ، لأنه لا دليل على تداخل الأجناس ، بل
الواجب إعطاء كل جنس ما تناوله اللفظ . إلخ ) .
( 1 ) وهو : اختلاف الشروط بحسب الجنس ، كالبول والنوم .
( 2 ) وهو : اتحاد الشروط جنسا ، كأفراد النوم .
( 3 ) يعني : لا وجه لهذا التفصيل الا توهم عدم صحة التشبث بعموم
اللفظ في الثاني . وتوضيح هذا التوهم : أن اسم الجنس قد وضع لنفس
الطبيعة المهملة التي لا تدل على العموم ، فالنوم مثلا الذي هو مادة
( نمت ) في قوله : ( إذا نمت فتوضأ ) لا يدل الا على نفس الطبيعة ، فإذا
علق عليها حكم - كوجوب الوضوء - لا يفهم منه إلا كون صرف
الوجود من الطبيعة موضوعا لذلك الحكم ، لا كل وجود من وجوداتها ،
فموضوعية كل وجود من وجوداتها للحكم منوطة