تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
وعدمه ، واختيار عدم التداخل في الأول ( 1 ) ، والتداخل في الثاني ( 2 ) الا توهم ( 3 )
شرح
لأن هذه أسماء الأجناس والمصادر ، ألا ترى أن من أكل في نهار شهر رمضان متعمدا ، وكرر الاكل لا يجب عليه تكرار الكفارة بلا خلاف ) . وقال فيه صلى الله عليه وآله 55 في بحث موجبات سجدتي السهو ما لفظه أيضا : ( فان سها المصلي في صلاته بما يوجب سجدتي السهو مرات كثيرة في صلاة واحدة أيجب عليه في كل مرة سجدتا السهو أو سجدتا السهو عن الجميع ، قلنا : ان كانت المرات من جنس واحد فمرة واحدة يجب سجدتا السهو ، مثلا تكلم ساهيا في الركعة الأولى ، وكذلك في باقي الركعات ، فإنه لا يجب عليه تكرار السجدات ، بل يجب عليه سجدتا السهو فحسب ، لأنه لا دليل عليه ) إلى أن قال : ( فاما إذا اختلف الجنس ، فالأولى عندي ، بل الواجب الاتيان عن كل جنس بسجدتي السهو ، لأنه لا دليل على تداخل الأجناس ، بل الواجب إعطاء كل جنس ما تناوله اللفظ . إلخ ) . ( 1 ) وهو : اختلاف الشروط بحسب الجنس ، كالبول والنوم . ( 2 ) وهو : اتحاد الشروط جنسا ، كأفراد النوم . ( 3 ) يعني : لا وجه لهذا التفصيل الا توهم عدم صحة التشبث بعموم اللفظ في الثاني . وتوضيح هذا التوهم : أن اسم الجنس قد وضع لنفس الطبيعة المهملة التي لا تدل على العموم ، فالنوم مثلا الذي هو مادة ( نمت ) في قوله : ( إذا نمت فتوضأ ) لا يدل الا على نفس الطبيعة ، فإذا علق عليها حكم - كوجوب الوضوء - لا يفهم منه إلا كون صرف الوجود من الطبيعة موضوعا لذلك الحكم ، لا كل وجود من وجوداتها ، فموضوعية كل وجود من وجوداتها للحكم منوطة
منتهى الدراية — صفحة 389 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج