تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 388

مساهمون:

ص٣٨٨
وان كان له وجه ( 1 ) الا أنه ( 2 ) مما لا يكاد يتوهم أنه ( 3 ) يجدي فيما هم وأراد ( 4 ) . ثم إنه ( 5 ) لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس
شرح
( 1 ) لعدم كون الأسباب الشرعية من قبيل المصالح والمفاسد ، إذ هي حاكية عنها ومعرفة لها ، وقد مر عدم المنافاة بين كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى إذ المراد بمؤثريتها كونها مؤثرات في المصالح والمفاسد التي هي علل الاحكام ، والمراد بمعرفيتها عدم دخلها في الملاكات ، بل هي حاكية عما هو دخيل فيها . ( 2 ) يعني : الا أن كون المراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية عدم كونها دواعي الاحكام وعللها لا يجدي في إثبات مرام الفخر ( قده ) من ابتناء التداخل على المعرفية . وجه عدم الاجداء ما مر آنفا من قولنا : ( وذلك لان المراد بالمعرف حينئذ هو موضوع الحكم الشرعي ) وذلك ينتج ضد ما أفاده الفخر ( قده ) من التداخل على القول بمعرفية الأسباب الشرعية ، فلا بد - بناء على تفسير المعرفية بالموضوعية - من الالتزام بعدم التداخل . ( 3 ) أي : كون المراد بالمعرفية عدم كونها علل الاحكام ودواعيها . ( 4 ) من التداخل بناء على معرفية الأسباب الشرعية . فالنتيجة : أنه بناء على معرفية الأسباب الشرعية لا يلزم القول بالتداخل ، وقد عرفت آنفا وجه عدم الاجداء . ( 5 ) الضمير للشأن . وهذا التفصيل اختاره ابن إدريس ( قده ) قال في السرائر ص 28 في مسألة وطي الحائض ما لفظه : ( فإذا كرر الوطء فالأظهر أن عليه تكرار الكفارة ، لان عموم الاخبار يقتضي أن عليه بكل دفعة كفارة ، والأقوى عندي والأصح أن لا تكرر في الكفارة ، لان الأصل براءة الذمة ، وشغلها بواجب يحتاج إلى دلالة شرعية . فأما العموم ، فلا يصح التعلق به في مثل هذه المواضع