وان كان له وجه ( 1 ) الا أنه ( 2 ) مما لا يكاد يتوهم أنه ( 3 ) يجدي فيما
هم وأراد ( 4 ) .
ثم إنه ( 5 ) لا وجه للتفصيل بين اختلاف الشروط بحسب الأجناس
شرح
( 1 ) لعدم كون الأسباب الشرعية من قبيل المصالح والمفاسد ، إذ هي
حاكية عنها ومعرفة لها ، وقد مر عدم المنافاة بين كونها معرفات
تارة ومؤثرات أخرى إذ المراد بمؤثريتها كونها مؤثرات في المصالح
والمفاسد التي هي علل الاحكام ، والمراد بمعرفيتها عدم دخلها
في الملاكات ، بل هي حاكية عما هو دخيل فيها .
( 2 ) يعني : الا أن كون المراد بالمعرفية في الأسباب الشرعية عدم كونها
دواعي الاحكام وعللها لا يجدي في إثبات مرام الفخر ( قده ) من
ابتناء التداخل على المعرفية . وجه عدم الاجداء ما مر آنفا من قولنا : (
وذلك لان المراد بالمعرف حينئذ هو موضوع الحكم الشرعي )
وذلك ينتج ضد ما أفاده الفخر ( قده ) من التداخل على القول بمعرفية
الأسباب الشرعية ، فلا بد - بناء على تفسير المعرفية بالموضوعية -
من الالتزام بعدم التداخل .
( 3 ) أي : كون المراد بالمعرفية عدم كونها علل الاحكام ودواعيها .
( 4 ) من التداخل بناء على معرفية الأسباب الشرعية . فالنتيجة : أنه بناء
على معرفية الأسباب الشرعية لا يلزم القول بالتداخل ، وقد عرفت
آنفا وجه عدم الاجداء .
( 5 ) الضمير للشأن . وهذا التفصيل اختاره ابن إدريس ( قده ) قال في
السرائر ص 28 في مسألة وطي الحائض ما لفظه : ( فإذا كرر الوطء
فالأظهر أن عليه تكرار الكفارة ، لان عموم الاخبار يقتضي أن عليه بكل
دفعة كفارة ، والأقوى عندي والأصح أن لا تكرر في الكفارة ،
لان الأصل براءة الذمة ، وشغلها بواجب يحتاج إلى دلالة شرعية . فأما
العموم ، فلا يصح التعلق به في مثل هذه المواضع