تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
يبتني على القول بتعلق الاحكام بالطبائع ، وأما الامتناع على القول بتعلقها بالافراد فلا يكاد يخفى . ضرورة ( 1 ) لزوم تعلق الحكمين بواحد شخصي ولو كان ذا وجهين ( 2 ) على هذا القول ( 3 ) . وأخرى أن القول بالجواز مبني على القول بالطبائع . لتعدد متعلق الأمر والنهي ذاتا عليه ( 4 ) وان اتحد [ اتحدا ] وجودا ، والقول ( 5 )
شرح
وأما بناء على تعلق الاحكام بالافراد ، فلا محيص عن القول بالامتناع ، ولا وجه للجواز على هذا القول أصلا . فنزاع الجواز وعدمه مبني على تعلق الاحكام بالطبائع ، دون الافراد . ( 1 ) تعليل للامتناع على القول بتعلق الاحكام بالافراد ، وحاصله : أن لوازم الوجود مقومة لفردية الفرد ، وموجبة لتشخصه ، فإذا كانت دخيلة في موضوع الأمر والنهي لزم اجتماع الضدين ، فلا بد حينئذ من الذهاب إلى عدم الجواز . ( 2 ) لكونه فردا لماهيتين . ( 3 ) أي : القول بتعلق الاحكام بالافراد ، والجار متعلق ب ( لزوم ) . وأما التوهم الثاني ، وهو الذي أشار إليه بقوله : ( وأخرى ان القول بالجواز . إلخ ) فتوضيحه : أن جواز الاجتماع مبني على تعلق الاحكام بالطبائع ، لتعدد متعلق الأمر والنهي ذاتا وان اتحدا وجودا . وعدم جواز الاجتماع مبني على تعلق الاحكام بالافراد ، لكون المتعلق حينئذ شخصا وجزئيا حقيقيا ، ومن المعلوم امتناع تحمله لحكمين متضادين ، فلا محيص حينئذ عن القول بالامتناع . ( 4 ) أي : على القول بتعلقها بالطبائع . ( 5 ) معطوف على ( القول ) في قوله : ( وأخرى ان القول ) يعني : وأن القول بالامتناع مبني على القول بتعلقها بالافراد .