بالتداخل ( 1 ) ( × ) كما لا يخفى .
فتلخص بذلك ( 2 ) : أن قضية ظاهر الجملة الشرطية ( 3 ) هو القول
بعدم التداخل عند تعدد الشرط .
شرح
تصرف في ظهور الجملة الشرطية بأحد الوجوه المتقدمة أصلا ، لما مر
من أن تعدد الجزاء بتعدد الشرط مما يقتضيه ظاهر الشرط من
حدوث جزاء عند كل شرط ، فالحادث عند كل شرط جزاء غير الجزاء
الذي يقتضيه شرط آخر .
وهذا بخلاف القول بالتداخل ، لما عرفت من أن البناء عليه يتوقف
على التصرف في ظاهر الشرطية بأحد الوجوه المتقدمة .
( 1 ) إذ لا بد حينئذ من التصرف بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة حتى لا
يلزم اجتماع الحكمين في واحد .
( 2 ) أي : بما ذكر من عدم الدليل على شئ من التصرفات الثلاثة
المذكورة .
( 3 ) المراد بظاهرها هو حدوث الجزاء عند كل شرط ، بحيث يكون
لكل شرط جزاء مستقل ، ومن المعلوم أن هذا يقتضي عدم التداخل
عند تعدد الشرط .
هامش
( × ) هذا واضح بناء على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور
الاطلاق معلقا على عدم البيان مطلقا ولو كان منفصلا . وأما بناء على
ما اخترناه في غير مقام من أنه انما يكون معلقا على عدم البيان في
مقام التخاطب لا مطلقا فالدوران حقيقة بين الظهورين حينئذ وان
كان ، الا أنه لا دوران بينهما حكما ، لان العرف لا يكاد يشك - بعد
الاطلاع على تعدد القضية الشرطية - في أن قضيته تعدد الجزاء ، وأنه
في كل قضية وجوب فرد غير ما وجب في الأخرى ، كما إذا اتصلت
القضايا وكانت في كلام واحد ، فافهم .