تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
بالتداخل ( 1 ) ( × ) كما لا يخفى . فتلخص بذلك ( 2 ) : أن قضية ظاهر الجملة الشرطية ( 3 ) هو القول بعدم التداخل عند تعدد الشرط .
شرح
تصرف في ظهور الجملة الشرطية بأحد الوجوه المتقدمة أصلا ، لما مر من أن تعدد الجزاء بتعدد الشرط مما يقتضيه ظاهر الشرط من حدوث جزاء عند كل شرط ، فالحادث عند كل شرط جزاء غير الجزاء الذي يقتضيه شرط آخر . وهذا بخلاف القول بالتداخل ، لما عرفت من أن البناء عليه يتوقف على التصرف في ظاهر الشرطية بأحد الوجوه المتقدمة . ( 1 ) إذ لا بد حينئذ من التصرف بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة حتى لا يلزم اجتماع الحكمين في واحد . ( 2 ) أي : بما ذكر من عدم الدليل على شئ من التصرفات الثلاثة المذكورة . ( 3 ) المراد بظاهرها هو حدوث الجزاء عند كل شرط ، بحيث يكون لكل شرط جزاء مستقل ، ومن المعلوم أن هذا يقتضي عدم التداخل عند تعدد الشرط .
هامش
( × ) هذا واضح بناء على ما يظهر من شيخنا العلامة من كون ظهور الاطلاق معلقا على عدم البيان مطلقا ولو كان منفصلا . وأما بناء على ما اخترناه في غير مقام من أنه انما يكون معلقا على عدم البيان في مقام التخاطب لا مطلقا فالدوران حقيقة بين الظهورين حينئذ وان كان ، الا أنه لا دوران بينهما حكما ، لان العرف لا يكاد يشك - بعد الاطلاع على تعدد القضية الشرطية - في أن قضيته تعدد الجزاء ، وأنه في كل قضية وجوب فرد غير ما وجب في الأخرى ، كما إذا اتصلت القضايا وكانت في كلام واحد ، فافهم .