تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
بالآخر ، ولا ضير ( 1 ) في كون فرد محكوما بحكم فرد آخر أصلا كما لا يخفى . ان قلت ( 2 ) : نعم لو لم يكن تقدير تعدد الفرد على خلاف الاطلاق ( 3 ) . قلت : نعم ( 4 ) لو لم يكن ظهور الجملة الشرطية في كون الشرط سببا ( 5 ) أو كاشفا عن السبب ( 6 ) مقتضيا لذلك أي تعدد الفرد ، وبيانا [ أي
شرح
( 1 ) لتعدد متعلق الوجوب وتباينه ، حيث إن أفراد كل طبيعة متباينة . ( 2 ) غرض هذا القائل : أن جعل متعلق الحكم في الجزاء الفرد دون الطبيعة ليكون الوضوء الواجب بالشرط الأول مغايرا للوضوء الواجب بالشرط الثاني وان كان دافعا لمحذور اجتماع المثلين ، لكنه خلاف الظاهر أيضا ، حيث إن ظاهر إطلاق متعلق الجزاء تعلق الحكم بنفس الطبيعة ، لا أفرادها . فهذا الاحتمال كالاحتمالات السابقة مما لا يصار إليه ، لكونه خلاف الظاهر . ( 3 ) أي : إطلاق متعلق الجزاء المقتضي لتعلق الحكم بالطبيعة كالوضوء . ( 4 ) حاصل هذا الجواب منع الاطلاق المذكور المقتضي لتعلق الحكم بطبيعة الجزاء ، وتوضيحه : أن الاطلاق يتوقف على مقدمات منها : عدم البيان ، وعدم ما يصلح للبيانية ، ومن المعلوم كون ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء عند وجود الشرط المستلزم لتعدد أفراد الجزاء عند تعدد الشرط بيانا مانعا عن انعقاد الاطلاق الموجب لإرادة الطبيعة في الجزاء ، فلا بد أن يراد وجودات الطبيعة لا نفسها ، ومن المعلوم مغايرة كل فرد يحدث عقيب شرط لفرد يحدث عقيب شرط آخر ، فلا يتحد الجزاء حتى يلزم اجتماع حكمين . ( 5 ) كما إذا كان الشرط بنفسه مؤثرا . ( 6 ) كما إذا كان الشرط معرفا لما هو المؤثر ، كخفاء الجدران لو فرض كونه أمارة على البعد الذي هو الشرط حقيقة لوجوب القصر .