تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
لعدم إمكان الاخذ بظهورها ، حيث إن قضيته [ ) 1 هو ] اجتماع الحكمين في الوضوء في المثال ، كما مرت الإشارة إليه ( 2 ) . قلت : نعم ( 3 ) إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط كما في المثال هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما ( 4 ) وجب
شرح
المثلين ، ومن المعلوم أن الاستحالة العقلية قرينة جلية على جواز ارتكاب خلاف الظاهر . ( 1 ) أي : قضية ظهور الجملة الشرطية اجتماع الحكمين المتماثلين في الوضوء . ( 2 ) يعني : في أوائل البحث ، حيث قال : ( ضرورة أن لازمه أن يكون . إلخ ) . ( 3 ) هذا دفع الاشكال أعني : لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية في اجتماع الحكمين . وحاصل الدفع : أن التصرف وان كان مسلما ، لكنه لا يتعين أن يكون بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة ، إذ يمكن صرف الجمل الشرطية عن ظاهرها بوجه آخر ، وهو : أن يكون متعلق الحكم في الجزاء في إحدى الجمل الشرطية فردا غير الفرد المتعلق له في الأخرى ، فالوضوء الواجب في قوله : ( إذا نمت فتوضأ ) غير الفرد الواجب منه في قوله : ( إذا بلت فتوضأ ) فالواجب في كل شرطية فرد ، لا نفس الطبيعة حتى يجتمع فيها الوجوبان . وعلى هذا ، فلا يلزم اجتماع المثلين أصلا ، لتباين الوضوء الواجب بشرط للوضوء الواجب بشرط آخر . وبالجملة : يرتفع بهذا التصرف محذور اجتماع المثلين مع المحافظة على ظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، كما لا يخفى . ( 4 ) يعني : غير الوضوء الذي وجب بالشرط الاخر ، و ( الاخر ) صفة للشرط المقدر .
منتهى الدراية — صفحة 379 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج