لعدم إمكان الاخذ بظهورها ، حيث إن قضيته [ ) 1 هو ] اجتماع
الحكمين في الوضوء في المثال ، كما مرت الإشارة إليه ( 2 ) .
قلت : نعم ( 3 ) إذا لم يكن المراد بالجملة فيما إذا تعدد الشرط كما في
المثال هو وجوب الوضوء مثلا بكل شرط غير ما ( 4 ) وجب
شرح
المثلين ، ومن المعلوم أن الاستحالة العقلية قرينة جلية على جواز
ارتكاب خلاف الظاهر .
( 1 ) أي : قضية ظهور الجملة الشرطية اجتماع الحكمين المتماثلين في
الوضوء .
( 2 ) يعني : في أوائل البحث ، حيث قال : ( ضرورة أن لازمه أن يكون .
إلخ ) .
( 3 ) هذا دفع الاشكال أعني : لزوم التصرف في ظهور الجملة الشرطية
في اجتماع الحكمين . وحاصل الدفع : أن التصرف وان كان مسلما ،
لكنه لا يتعين أن يكون بأحد الوجوه الثلاثة المتقدمة ، إذ يمكن صرف
الجمل الشرطية عن ظاهرها بوجه آخر ، وهو : أن يكون متعلق
الحكم في الجزاء في إحدى الجمل الشرطية فردا غير الفرد المتعلق له
في الأخرى ، فالوضوء الواجب في قوله :
( إذا نمت فتوضأ ) غير الفرد الواجب منه في قوله : ( إذا بلت فتوضأ )
فالواجب في كل شرطية فرد ، لا نفس الطبيعة حتى يجتمع فيها
الوجوبان . وعلى هذا ، فلا يلزم اجتماع المثلين أصلا ، لتباين الوضوء
الواجب بشرط للوضوء الواجب بشرط آخر .
وبالجملة : يرتفع بهذا التصرف محذور اجتماع المثلين مع المحافظة
على ظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، كما لا يخفى .
( 4 ) يعني : غير الوضوء الذي وجب بالشرط الاخر ، و ( الاخر ) صفة
للشرط المقدر .