تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
وقد انقدح مما ذكرناه ( 1 ) : أن المجدي للقول بالتداخل هو أحد الوجوه التي ذكرناها ( 2 ) ، لا مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات ،
شرح
( 1 ) أي : من ظهور القضية الشرطية في تعدد المسبب بتعدد السبب سواء أكان الشرط بنفسه مؤثرا أم كاشفا عما هو السبب المؤثر ، قد اتضح عدم ابتناء مسألة التداخل وعدمه على كون الأسباب الشرعية معرفات أو مؤثرات ، بأن يقال : انه لا بد من الالتزام بالتداخل بناء على المعرفية ، لامكان أمارية أمور متعددة على مؤثر واحد ، وحكايتها عنه ، ومع احتمال وحدة السبب والمؤثر واقعا لا وجه للحكم بتعدد المسبب . وبناء على المؤثرية لا بد من الالتزام بعدم التداخل ، لاقتضاء كل مؤثر أثرا مستقلا . هذا وجه تقريب التداخل وعدمه بناء على المعرفية والمؤثرية . والمصنف ( قده ) أورد عليه بوجهين : الأول : ما أشار إليه بقوله : ( وقد انقدح مما ذكرنا ) وحاصله : أن مجرد معرفية الأسباب الشرعية لا تقتضي المصير إلى التداخل ، لامكان معرفية الأسباب الشرعية المتعددة لأسباب حقيقية متعددة ، ويكفي في إرادة احتمال تعدد السبب الحقيقي من الأسباب الشرعية المتعددة ظهور الشرطية في تعدد المسبب بتعدد السبب ، فان هذا الظهور يدل على تعدد السبب الحقيقي . فالنتيجة : أن مجرد كون الأسباب الشرعية معرفات لا يوجب القول بالتداخل . ( 2 ) وهي الاحتمالات الثلاثة التي ذكرها بقوله : ( اما بالالتزام بعدم دلالتها أو الالتزام بكون متعلق الجزاء . أو الالتزام بحدوث الأثر . إلخ ) وقد اتضح سابقا وجه كونها مقتضية للتداخل .