تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
في ترتب الحكم ، بحيث لولاه ( 1 ) لما وجدت له علة ، كما أنه ( 2 ) في الحكم غير الشرعي قد يكون أمارة على حدوثه ( 3 ) بسببه وان ( 4 ) كان ظاهر التعليق أن له ( 5 ) الدخل فيهما ، كما لا يخفى .
شرح
كما أنه قد يكون شرط الحكم غير الشرعي مؤثرا ، كطلوع الشمس بالنسبة إلى وجود النهار ، وقد يكون أمارة على ما هو المؤثر ، كضوء العالم الذي هو أمارة طلوع الشمس الذي هو المؤثر في وجود النهار . والحاصل : أن الشرط الشرعي كغيره قد يكون مؤثرا ، وقد يكون أمارة ، فجعل الأسباب الشرعية معرفات دائما مما لا وجه له . ( 1 ) يعني : لولا الشرط لما وجدت للحكم علة ، وهي ملاكه الذي هو المصلحة والمفسدة . ( 2 ) يعني : كما أن الشرط في الحكم غير الشرعي قد يكون مؤثرا ، وقد يكون أمارة على الشرط المؤثر ، وقد تقدمت أمثلتهما . ( 3 ) أي : حدوث الحكم بسبب ما له دخل فيه ، وهو الشرط المؤثر حقيقة كأمارية الدخان على النار المؤثرة في احتراق الجسم ، وكضوء العالم في المثال المزبور . ( 4 ) كلمة ( ان ) وصلية ، يعني : وان كان الشرط في الحكم الشرعي وغيره قد يكون مؤثرا وقد يكون أمارة ، الا أن ظاهر التعليق في القضية الشرطية هو كون الشرط دخيلا ومؤثرا في الحكم ، لا أمارة ومعرفا ، من غير فرق في ذلك بين السبب الشرعي وغيره ، فلا بد من اتباع هذا الظاهر حتى تقوم قرينة على خلافه . ( 5 ) أي : للشرط دخلا وتأثيرا في الحكم الشرعي وغيره ، كما هو مبنى
منتهى الدراية — صفحة 385 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج