تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
لا مؤثرات ، فلا وجه لما عن الفخر ( 1 ) وغيره من ابتناء [ هذه ] المسألة على أنها ( 2 ) معرفات أو مؤثرات . مع ( 3 ) أن الأسباب الشرعية حالها حال غيرها في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ، ضرورة ( 4 ) أن الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل
شرح
( 1 ) وهو فخر المحققين قدس سره . ( 2 ) أي : الأسباب الشرعية معرفات حتى تقتضي التداخل ، أو مؤثرات حتى تقتضي عدمه ، والمراد بقوله : ( المسألة ) هو مسألة التداخل . ( 3 ) هذا ثاني الايرادين على ابتناء القول بالتداخل وعدمه على معرفية الأسباب الشرعية ومؤثريتها ، ومرجع هذا الاشكال إلى ضعف المبنى وهو كون الأسباب الشرعية معرفات لا غير . وجه الضعف : أنه لا دليل على كون الأسباب الشرعية مطلقا معرفات ، وأنه لا أصل لما اشتهر : من أن الأسباب الشرعية معرفات ، بل هي على نوعين مؤثرات ومعرفات ، كالأسباب غير الشرعية ، فالسبب الشرعي المؤثر كالاستطاعة الموجبة للحج ، والمعرف كخفاء الاذان الذي هو معرف لما هو المؤثر في وجوب القصر ، وهو البعد الخاص . والسبب غير الشرعي المؤثر كطلوع الشمس المؤثر في ضوء العالم ، والمعرف كضوء العالم الذي هو المعرف لطلوع الشمس ، والامارة عليه . ( 4 ) تعليل لكون الأسباب الشرعية كغيرها في كونها معرفات تارة ، ومؤثرات أخرى ، وحاصله : أنه قد يكون شرط الحكم الشرعي مؤثرا في ترتب الحكم عليه ، بحيث لولاه لما وجدت للحكم علة ، كقوله : ( إذا شككت فابن على الأكثر ) وقد يكون أمارة على ما هو المؤثر في الحكم ، كخفاء الجدران الذي هو أمارة على التجاوز عن حد الترخص الذي يترتب عليه وجوب القصر .