لا مؤثرات ، فلا وجه لما عن الفخر ( 1 ) وغيره من ابتناء [ هذه ] المسألة
على أنها ( 2 ) معرفات أو مؤثرات . مع ( 3 ) أن الأسباب الشرعية
حالها حال غيرها في كونها معرفات تارة ومؤثرات أخرى ، ضرورة ( 4 )
أن الشرط للحكم الشرعي في الجملة الشرطية ربما يكون مما له دخل
شرح
( 1 ) وهو فخر المحققين قدس سره .
( 2 ) أي : الأسباب الشرعية معرفات حتى تقتضي التداخل ، أو مؤثرات
حتى تقتضي عدمه ، والمراد بقوله : ( المسألة ) هو مسألة التداخل .
( 3 ) هذا ثاني الايرادين على ابتناء القول بالتداخل وعدمه على
معرفية الأسباب الشرعية ومؤثريتها ، ومرجع هذا الاشكال إلى ضعف
المبنى وهو كون الأسباب الشرعية معرفات لا غير . وجه الضعف : أنه
لا دليل على كون الأسباب الشرعية مطلقا معرفات ، وأنه لا أصل
لما اشتهر : من أن الأسباب الشرعية معرفات ، بل هي على نوعين
مؤثرات ومعرفات ، كالأسباب غير الشرعية ، فالسبب الشرعي المؤثر
كالاستطاعة الموجبة للحج ، والمعرف كخفاء الاذان الذي هو معرف
لما هو المؤثر في وجوب القصر ، وهو البعد الخاص . والسبب غير
الشرعي المؤثر كطلوع الشمس المؤثر في ضوء العالم ، والمعرف
كضوء العالم الذي هو المعرف لطلوع الشمس ، والامارة عليه .
( 4 ) تعليل لكون الأسباب الشرعية كغيرها في كونها معرفات تارة ،
ومؤثرات أخرى ، وحاصله : أنه قد يكون شرط الحكم الشرعي
مؤثرا في ترتب الحكم عليه ، بحيث لولاه لما وجدت للحكم علة ،
كقوله : ( إذا شككت فابن على الأكثر ) وقد يكون أمارة على ما هو
المؤثر
في الحكم ، كخفاء الجدران الذي هو أمارة على التجاوز عن حد
الترخص الذي يترتب عليه وجوب القصر .