تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
الا أنه ( 1 ) وجوب الوضوء في المثال عند الشرط الأول ، وتأكد وجوبه عند الاخر . ولا يخفى أنه لا وجه ( 2 ) لان يصار إلى واحد منها ، فإنه ( 3 ) رفع اليد عن الظاهر بلا وجه . مع ( 4 ) ما في الأخيرين من الاحتياج إلى إثبات أن متعلق الجزاء متعدد متصادق على واحد وان كان صورة واحدا
شرح
( 1 ) أي : الأثر كوجوب الوضوء عقيب النوم ، وتأكد وجوبه عقيب الشرط الآخر كالبول ، فالاثر الحادث عقيب الشرط الأول أصل الوجوب ، وعقيب الشرط الثاني تأكده . ( 2 ) غرضه الاشكال على الوجوه المذكورة التي هي مبنى التداخل بأنها احتمالات في مقام الثبوت ، وهي لا تجدي في دفع إشكال اجتماع المثلين ما لم يقم دليل عليها في مقام الاثبات ، فلا يصار إلى واحد منها ، لكونه رفع اليد عن الظاهر بلا وجه يوجبه . ( 3 ) يعني : فان المصير إلى واحد منها رفع اليد عن الظاهر بلا وجه . ( 4 ) غرضه تخصيص الوجهين الأخيرين بإشكال ، مضافا إلى الاشكال المشترك بينهما وبين الوجه الأول . وملخص الاشكال المختص بالأخيرين اللذين يكون أحدهما : التصرف في ظاهر الجزاء بجعله حقائق متعددة بتعدد الشرط متصادقة على واحد ، والاخر : الالتزام بكون الأثر الحادث في الشرط الأول نفس الوجود ، وفي الشرط الثاني تأكده ، هو : أنه لا بد في التصرف الأول منهما من إثبات كون الوضوء في قوله : ( إذا بلت فتوضأ وإذا نمت فتوضأ ) متعددا حقيقة ، حتى يكون الوضوء الخارجي مصداقا لطبيعتين . وإثبات ذلك مشكل جدا ، لعدم نهوض دليل عليه .