تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 35

مساهمون:

ص٣٥
كذلك ( 1 ) أيضا ( 2 ) . وبالجملة : لا وجه لاعتبارها الا لأجل اعتبار القدرة على الامتثال ، وعدم ( 3 ) لزوم التكليف بالمحال . ولا دخل له ( 4 ) بما هو المحذور في المقام من التكليف المحال ، فافهم واغتنم . السابع ( 5 ) : أنه ربما يتوهم تارة أن النزاع في الجواز والامتناع
شرح
( 1 ) أي : فعلا ، وضمير ( به ) راجع إلى الجواز . ( 2 ) يعني : كاعتبار المندوحة . والحاصل : أنه لا وجه لاعتبار المندوحة أصلا الا لأجل دخلها في القدرة على الامتثال . ( 3 ) معطوف على ( اعتبار ) ، يعني : لا وجه لاعتبار المندوحة الا لأجل عدم لزوم التكليف بالمحال . ( 4 ) يعني : لاعتبار المندوحة ، وغرضه التنبيه على مغايرة التكليف بالمحال الذي جوزه بعض للتكليف المحال الذي لم يجوزه أحد ، وأن مسألة الاجتماع من قبيل الثاني لا الأول ، والمندوحة رافعة للزوم التكليف بالمحال ، لا التكليف المحال الذي هو مورد البحث . 7 - هل يبتنى النزاع على تعلق الاحكام بالطبائع ؟ ( 5 ) الغرض من عقد هذا الامر الإشارة إلى توهمين ودفعهما . أما التوهم الأول الذي أشار إليه بقوله : ( تارة ان النزاع . إلخ ) فحاصله : أن الخلاف في الجواز وعدمه مبني على تعلق الاحكام بالطبائع ، فالقائل بالجواز يرى تعدد المتعلق ماهية وان اتحد وجودا ، لكونه عبارة عن طبيعتين متغايرتين ماهية ، فلا مانع من اجتماع الحكمين . والقائل بالامتناع يرى اتحادهما وجودا وماهية ، والواحد لا يتحمل حكمين متضادين .