تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 376

مساهمون:

ص٣٧٦
صفته [ صفة ] له ، مع ( 1 ) أنه - على القول بجواز الاجتماع - لا محذور في اتصافه ( 2 ) بهما ، بخلاف ما إذا كان بعنوان واحد ( 3 ) ، فافهم ( 4 ) . أو الالتزام ( 5 ) [ بالالتزام ] بحدوث الأثر عند وجود كل شرط
شرح
( 1 ) هذا جواب آخر ، وحاصله : أنه لا محذور في اجتماع وجوبين على شئ واحد إذا كان فردا لعنوانين بناء على جواز اجتماع الحكمين في واحد بعنوانين . فالجواب الأول ناظر إلى عدم لزوم الاجتماع بمجرد انطباق عنوانين ، والثاني ناظر إلى عدم لزوم محذور في الاجتماع إذا كان بعنوانين . ( 2 ) أي : في اتصاف الواحد بوجوبين من دون أن يؤكد أحدهما الاخر . ( 3 ) كما هو ظاهر القضيتين ، لوحدة عنوان الجزاء فيهما ، كقوله : ( إذا نمت فتوضأ وإذا بلت فتوضأ ) . ( 4 ) الظاهر أنه إشارة إلى ضعف الجواب الثاني ، إذ ليس هنا عنوانان حتى يقال بجواز اجتماع وجوبين بعنوانين ، فان الوضوء في الأمثلة المتقدمة الواقع عقيب شروط متعددة ليس إلا عنوانا واحدا ، فيلزم اجتماع وجوبين في فرد واحد بعنوان واحد ، وهو غير جائز حتى عند القائل بالجواز كما تقدم في محله . ( 5 ) معطوف على ( الالتزام ) وهذا ثالث الوجوه ، وحاصله : رفع اليد عن ظهور القضية الشرطية في كون الشرط سببا مستقلا لوجود الجزاء ، فيكون الشرط الأول مؤثرا في وجود الجزاء في الجملة ، والشرط الثاني مؤثرا في تأكده الذي هو مرتبة شديدة من مراتب وجوده ، فكل مرتبة من مراتب وجود الجزاء مستندة إلى أحد الشرطين ، مع المحافظة على ظهورها في كون موضوع الجزاء بعنوانه موضوعا للحكم ، وعدم انثلامه أصلا .