تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 375

مساهمون:

ص٣٧٥
وان كان له امتثال كل منهما ( 1 ) على حدة ، كما إذا أكرم الهاشمي بغير الضيافة ، وأضاف العالم غير الهاشمي . ان قلت ( 2 ) : كيف يمكن ذلك - أي الامتثال بما تصادق عليه العنوانان - مع استلزامه ( 3 ) محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ( 4 ) . قلت ( 5 ) : انطباق عنوانين واجبين على واحد لا يستلزم اتصافه بوجوبين ، بل غايته أن انطباقهما عليه يكون منشأ لاتصافه بالوجوب ، وانتزاع ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : كل من الامرين بالاستقلال ، كإكرام الهاشمي بغير الضيافة ، وإضافة العالم غير الهاشمي . ( 2 ) ملخص هذا الاشكال : عدم اندفاع محذور اجتماع المثلين فيما إذا تصادق عليه الطبيعتان ، حيث إن الضيافة مصداق لطبيعتي الاكرام والضيافة ، فيلزم اجتماع وجوبين في الضيافة الخارجية التي هي مصداق للطبيعتين المزبورتين . فجعل الجزاء حقائق عديدة لا يدفع إشكال اجتماع المثلين في المصداق الخارجي . ( 3 ) يعني : مع استلزام الامتثال بما تصادق عليه العنوانان محذور اجتماع المثلين . ( 4 ) أي : فيما تصادق عليه العنوانان . ( 5 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن انطباق عنوانين على شئ واحد يكون مصداقا لهما لا يوجب اتصافه بوجوبين ، لاستحالته عقلا ، فلا بد من كون هذا المصداق محكوما بوجوب واحد متأكد . ( 6 ) معطوف على ( اتصافه ) ، يعني : أن انطباق العنوانين على مصداقهما يكون منشأ لاتصافه بالوجوب ، ولانتزاع صفة الوجوب لذلك المصداق .