وان كان له امتثال كل منهما ( 1 ) على حدة ، كما إذا أكرم الهاشمي بغير
الضيافة ، وأضاف العالم غير الهاشمي .
ان قلت ( 2 ) : كيف يمكن ذلك - أي الامتثال بما تصادق عليه العنوانان
- مع استلزامه ( 3 ) محذور اجتماع الحكمين المتماثلين فيه ( 4 ) .
قلت ( 5 ) : انطباق عنوانين واجبين على واحد لا يستلزم اتصافه
بوجوبين ، بل غايته أن انطباقهما عليه يكون منشأ لاتصافه بالوجوب ،
وانتزاع ( 6 )
شرح
( 1 ) أي : كل من الامرين بالاستقلال ، كإكرام الهاشمي بغير الضيافة ،
وإضافة العالم غير الهاشمي .
( 2 ) ملخص هذا الاشكال : عدم اندفاع محذور اجتماع المثلين فيما إذا
تصادق عليه الطبيعتان ، حيث إن الضيافة مصداق لطبيعتي الاكرام
والضيافة ، فيلزم اجتماع وجوبين في الضيافة الخارجية التي هي
مصداق للطبيعتين المزبورتين .
فجعل الجزاء حقائق عديدة لا يدفع إشكال اجتماع المثلين في
المصداق الخارجي .
( 3 ) يعني : مع استلزام الامتثال بما تصادق عليه العنوانان محذور
اجتماع المثلين .
( 4 ) أي : فيما تصادق عليه العنوانان .
( 5 ) هذا دفع الاشكال ، وحاصله : أن انطباق عنوانين على شئ واحد
يكون مصداقا لهما لا يوجب اتصافه بوجوبين ، لاستحالته عقلا ، فلا
بد من كون هذا المصداق محكوما بوجوب واحد متأكد .
( 6 ) معطوف على ( اتصافه ) ، يعني : أن انطباق العنوانين على
مصداقهما يكون منشأ لاتصافه بالوجوب ، ولانتزاع صفة الوجوب
لذلك
المصداق .