بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة الا أنه ( 1 ) حقائق متعددة
حسب تعدد الشرط ( 2 ) متصادقة ( 3 ) على واحد ، فالذمة وان
اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط [ الشرط ] الا أن الاجتزاء بواحد ،
لكونه ( 4 ) مجمعا لها . كما في ( أكرم هاشميا وأضف عالما ) فأكرم
العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة ( 5 ) أنه بضيافته بداعي الامرين
يصدق أنه امتثلهما ( 6 ) ، ولا محالة يسقط الامر بامتثاله ( 7 ) وموافقته .
شرح
( 1 ) أي : متعلق الجزاء كالوضوء في الأمثلة المذكورة .
( 2 ) غرضه : أن كون متعلق الجزاء حقائق متعددة مما يقتضيه تعدد
الشرط بالتقريب الذي مر آنفا بقولنا : ( حيث إن ظاهر كل شرط .
إلخ ) .
( 3 ) صفة لقوله : ( حقائق ) يعني : أن متعلق الجزاء كالوضوء حقائق
متعددة متصادقة على واحد كوضوء واحد ، لا أن تلك الحقائق متباينة
غير متصادقة على واحد ، كالوضوء والغسل اللذين لا يتصادقان على
واحد .
( 4 ) تعليل للاجتزاء بواحد ، وضميره راجع إلى الواحد ، يعني : لكون
الواحد مجمعا للتكاليف المتعددة ، فالاكتفاء بوضوء واحد في الأمثلة
المتقدمة انما هو لتصادق الوضوءات العديدة الواجبة بموجبات
مختلفة عليه ، وصدق الامتثال بالنسبة إلى الجميع .
( 5 ) تعليل للاجتزاء بالواحد الذي هو المجمع ، وحاصل التعليل : أن
الاتيان بالمجمع بداعي الامرين يوجب صدق امتثال الامرين
الموجب
لسقوطهما .
( 6 ) أي : الامرين ، وضمائر ( انه ، بضيافته ، انه ) ترجع إلى المأمور .
( 7 ) يعني : بسبب امتثال الامر وموافقته .