تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
بكون متعلق الجزاء وان كان واحدا صورة الا أنه ( 1 ) حقائق متعددة حسب تعدد الشرط ( 2 ) متصادقة ( 3 ) على واحد ، فالذمة وان اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدد الشروط [ الشرط ] الا أن الاجتزاء بواحد ، لكونه ( 4 ) مجمعا لها . كما في ( أكرم هاشميا وأضف عالما ) فأكرم العالم الهاشمي بالضيافة ، ضرورة ( 5 ) أنه بضيافته بداعي الامرين يصدق أنه امتثلهما ( 6 ) ، ولا محالة يسقط الامر بامتثاله ( 7 ) وموافقته .
شرح
( 1 ) أي : متعلق الجزاء كالوضوء في الأمثلة المذكورة . ( 2 ) غرضه : أن كون متعلق الجزاء حقائق متعددة مما يقتضيه تعدد الشرط بالتقريب الذي مر آنفا بقولنا : ( حيث إن ظاهر كل شرط . إلخ ) . ( 3 ) صفة لقوله : ( حقائق ) يعني : أن متعلق الجزاء كالوضوء حقائق متعددة متصادقة على واحد كوضوء واحد ، لا أن تلك الحقائق متباينة غير متصادقة على واحد ، كالوضوء والغسل اللذين لا يتصادقان على واحد . ( 4 ) تعليل للاجتزاء بواحد ، وضميره راجع إلى الواحد ، يعني : لكون الواحد مجمعا للتكاليف المتعددة ، فالاكتفاء بوضوء واحد في الأمثلة المتقدمة انما هو لتصادق الوضوءات العديدة الواجبة بموجبات مختلفة عليه ، وصدق الامتثال بالنسبة إلى الجميع . ( 5 ) تعليل للاجتزاء بالواحد الذي هو المجمع ، وحاصل التعليل : أن الاتيان بالمجمع بداعي الامرين يوجب صدق امتثال الامرين الموجب لسقوطهما . ( 6 ) أي : الامرين ، وضمائر ( انه ، بضيافته ، انه ) ترجع إلى المأمور . ( 7 ) يعني : بسبب امتثال الامر وموافقته .