دلالتها ( 1 ) في هذا الحال ( 2 ) على ( 3 ) الحدوث عند الحدوث ، بل
على مجرد الثبوت . [ 1 ] أو الالتزام ( 4 )
شرح
مثلا استند حدوث الجزاء إلى النوم ، وان سبقه استند إليه ، وان قارنه
استند إلى الجامع بينهما .
( 1 ) أي : الجملة الشرطية لا تدل على كون وجود الجزاء ناشئا من قبل
الشرط مستقلا .
( 2 ) أي : في حال تعدد الشرط .
( 3 ) متعلق ب ( دلالتها ) والمراد بالحدوث حدوث الجزاء بسبب
الشرط .
( 4 ) معطوف على ( اما ) . وهذا ثاني وجوه التصرف ، ومرجعه إلى إبقاء
الشرط على ظاهره من كونه علة لحدوث الجزاء ، وإلغاء ظهور
الجزاء في كونه بعنوانه موضوعا للحكم ، فيقال : ان الوضوء مثلا الذي
وجب تارة بالنوم ، وأخرى بالبول ، وثالثة بمس الميت مثلا ليس
حقيقة واحدة ، بل هو حقائق متعددة حسب تعدد الشرط ، حيث إن
ظاهر كل شرط عليته لحدوث تكليف غير التكليف المسبب عن شرط
آخر ، فيكون الوضوء كالغسل من حيث وحدته صورة وتعدده حقيقة ،
لكنه مع كونه حقائق متعددة يصدق على واحد ، كوجوب إكرام
هاشمي وإضافة عالم ، فان الذمة وان اشتغلت بتكليفين وجوب إكرام
الهاشمي ووجوب إضافة العالم ، الا أنه إذا أضاف عالما هاشميا ،
فقد برئت ذمته من كليهما ، لأنه يصدق حينئذ امتثالهما معا .
هامش
[ 1 ] هذا شأن الجملة الخبرية ، لأنها لا تدل الا على مجرد الثبوت عند
الثبوت ، كثبوت القيام لزيد في قوله : ( زيد قائم ) ، وأما الانشاء بداعي
البعث الجدي كما هو ظاهر قوله : ( إذا نمت فتوضأ ) فلا يكون إثباتا
للبعث الأول ، إذ هو وجود آخر من البعث مغاير له .