تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 373

مساهمون:

ص٣٧٣
دلالتها ( 1 ) في هذا الحال ( 2 ) على ( 3 ) الحدوث عند الحدوث ، بل على مجرد الثبوت . [ 1 ] أو الالتزام ( 4 )
شرح
مثلا استند حدوث الجزاء إلى النوم ، وان سبقه استند إليه ، وان قارنه استند إلى الجامع بينهما . ( 1 ) أي : الجملة الشرطية لا تدل على كون وجود الجزاء ناشئا من قبل الشرط مستقلا . ( 2 ) أي : في حال تعدد الشرط . ( 3 ) متعلق ب ( دلالتها ) والمراد بالحدوث حدوث الجزاء بسبب الشرط . ( 4 ) معطوف على ( اما ) . وهذا ثاني وجوه التصرف ، ومرجعه إلى إبقاء الشرط على ظاهره من كونه علة لحدوث الجزاء ، وإلغاء ظهور الجزاء في كونه بعنوانه موضوعا للحكم ، فيقال : ان الوضوء مثلا الذي وجب تارة بالنوم ، وأخرى بالبول ، وثالثة بمس الميت مثلا ليس حقيقة واحدة ، بل هو حقائق متعددة حسب تعدد الشرط ، حيث إن ظاهر كل شرط عليته لحدوث تكليف غير التكليف المسبب عن شرط آخر ، فيكون الوضوء كالغسل من حيث وحدته صورة وتعدده حقيقة ، لكنه مع كونه حقائق متعددة يصدق على واحد ، كوجوب إكرام هاشمي وإضافة عالم ، فان الذمة وان اشتغلت بتكليفين وجوب إكرام الهاشمي ووجوب إضافة العالم ، الا أنه إذا أضاف عالما هاشميا ، فقد برئت ذمته من كليهما ، لأنه يصدق حينئذ امتثالهما معا .
هامش
[ 1 ] هذا شأن الجملة الخبرية ، لأنها لا تدل الا على مجرد الثبوت عند الثبوت ، كثبوت القيام لزيد في قوله : ( زيد قائم ) ، وأما الانشاء بداعي البعث الجدي كما هو ظاهر قوله : ( إذا نمت فتوضأ ) فلا يكون إثباتا للبعث الأول ، إذ هو وجود آخر من البعث مغاير له .