تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
وكان ( 1 ) قضيته ( 2 ) تعدد الجزاء عند تعدد الشرط ، كان ( 3 ) الاخذ بظاهرها إذا تعدد [ الشرط ] حقيقة أو وجودا ( 4 ) محالا ، ضرورة أن لازمه ( 5 )
شرح
بعدم التداخل ، بأن يقال : ان المسبب في كل واحد من الشرطين أو الشروط وجود من الطبيعة مغاير لوجودها في الشرط الآخر ، فعلى القول بعدم التداخل لا يلزم غائلة اجتماع المثلين ، ولا التصرف في ظاهر القضية الشرطية من حدوث الجزاء بحدوث الشرط . وعلى القول بالتداخل لا بد من التصرف في ظاهر القضية الشرطية بأحد الوجوه الآتية . ( 1 ) معطوف على ( كان ) في قوله : ( لما كان ) وحاصله : أن ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، واقتضاء هذا الظهور تعدد الجزاء عند تعدد الشرط يوجبان الاستحالة ، لاستلزام هذين الظهورين اجتماع الوجوبين على موضوع واحد - وهو الجزاء كالوضوء - واجتماع الوجوبين اللذين هما مثلان محال كاجتماع الضدين ، وهذا لازم القول بالتداخل ، وقد عرفت أن منشأ الاستحالة المزبورة المحافظة على هذين الظهورين : ظهور الجملة الشرطية في الحدوث عند الحدوث ، وظهورها في تعدد الجزاء عند تعدد الشرط . ( 2 ) أي : قضية حدوث الجزاء عند حدوث الشرط . ( 3 ) جواب ( لما ) يعني : كان الاخذ بظاهر الجملة الشرطية إذا تعدد الشرط محالا . ( 4 ) تعدد الشرط حقيقة كالنوم والبول الموجبين للوضوء ، وتعدده وجودا كالنوم مرتين . وقوله : ( محالا ) خبر ( كان ) . ( 5 ) أي : لازم حدوث الجزاء عند حدوث الشرط ، وقوله : ( ضرورة ) تعليل للاستحالة .