عند حدوث الشرط ( 1 ) بسببه ( 2 ) ، أو بكشفه ( 3 ) عن سببه ،
شرح
( 1 ) لان مقتضى علية الشرط هو حدوث الجزاء عند حدوثه .
( 2 ) أي : بسبب الشرط فيما إذا كان الشرط سببا حقيقيا للجزاء ، كقوله :
( إذا سافرت فقصر ) .
( 3 ) أي : بكشف الشرط عن سببه فيما إذا كان معرفا ومشيرا إلى ما هو
الشرط حقيقة ، كخفاء الاذان الذي يكون أمارة على الشرط أعني
به البعد الذي هو حد الترخص .
وتوضيح ما أفاده بقوله : ( والتحقيق ) أنه لا بد من الالتزام بعدم
التداخل ، لان التداخل مستلزم لاجتماع المثلين ، حيث إن ظاهر
القضية
الشرطية مطلقا اتحدت أم تعددت - كما في المقام - علية الشرط
للجزاء المستلزمة لحدوثه عند حدوث الشرط ، ومقتضى هذا
الاستلزام
تعدد الجزاء بتعدد الشرط ، والاخذ بهذا الظاهر محال ، للزوم اجتماع
حكمين مثلين - كوجوبين - في موضوع واحد وهو الجزاء
كالوضوء ، إذ المفروض أنه واحد حقيقة ، ومن المعلوم أن اجتماع
المثلين كالضدين محال . ولا يمكن التفصي عن هذا المحذور الا
بالالتزام
هامش
لكنه مدفوع بأن العبرة بمنشأ انتزاع الوجوب ، وهو الطلب الحتمي
المحرك لعضلات العبد ، والباعث له نحو المطلوب ، ومن المعلوم
امتناع تحقق البعثين إلى شئ واحد ، للزوم تحصيل الحاصل المحال
وان لم يكن من اجتماع المثلين ، هذا . مع لزوم اجتماع المثلين في
مباديه من الحب والإرادة ، لأنهما من الأمور الخارجية .
ولا وجه للالتزام بالتأكد ، لأنه خلاف ما فرضناه من استقلال كل شرط
في كونه مؤثرا في حدوث الجزاء .