تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
عند حدوث الشرط ( 1 ) بسببه ( 2 ) ، أو بكشفه ( 3 ) عن سببه ،
شرح
( 1 ) لان مقتضى علية الشرط هو حدوث الجزاء عند حدوثه . ( 2 ) أي : بسبب الشرط فيما إذا كان الشرط سببا حقيقيا للجزاء ، كقوله : ( إذا سافرت فقصر ) . ( 3 ) أي : بكشف الشرط عن سببه فيما إذا كان معرفا ومشيرا إلى ما هو الشرط حقيقة ، كخفاء الاذان الذي يكون أمارة على الشرط أعني به البعد الذي هو حد الترخص . وتوضيح ما أفاده بقوله : ( والتحقيق ) أنه لا بد من الالتزام بعدم التداخل ، لان التداخل مستلزم لاجتماع المثلين ، حيث إن ظاهر القضية الشرطية مطلقا اتحدت أم تعددت - كما في المقام - علية الشرط للجزاء المستلزمة لحدوثه عند حدوث الشرط ، ومقتضى هذا الاستلزام تعدد الجزاء بتعدد الشرط ، والاخذ بهذا الظاهر محال ، للزوم اجتماع حكمين مثلين - كوجوبين - في موضوع واحد وهو الجزاء كالوضوء ، إذ المفروض أنه واحد حقيقة ، ومن المعلوم أن اجتماع المثلين كالضدين محال . ولا يمكن التفصي عن هذا المحذور الا بالالتزام
هامش
لكنه مدفوع بأن العبرة بمنشأ انتزاع الوجوب ، وهو الطلب الحتمي المحرك لعضلات العبد ، والباعث له نحو المطلوب ، ومن المعلوم امتناع تحقق البعثين إلى شئ واحد ، للزوم تحصيل الحاصل المحال وان لم يكن من اجتماع المثلين ، هذا . مع لزوم اجتماع المثلين في مباديه من الحب والإرادة ، لأنهما من الأمور الخارجية . ولا وجه للالتزام بالتأكد ، لأنه خلاف ما فرضناه من استقلال كل شرط في كونه مؤثرا في حدوث الجزاء .
منتهى الدراية — صفحة 370 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج