وأما على سائر الوجوه ، فهل اللازم الاتيان بالجزاء متعددا حسب
تعدد الشرط [ الشروط ] أو يتداخل ، ويكتفي بإتيانه دفعة واحدة ( 1 )
فيه أقوال ، والمشهور عدم التداخل ( 2 ) ، وعن جماعة منهم المحقق
الخوانساري ( ره ) التداخل ( 3 ) ، وعن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس
الشروط ( 4 ) وتعدده .
والتحقيق [ 1 ] أنه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء
شرح
( 1 ) هذا هو التداخل ، وضمير ( بإتيانه ) راجع إلى الجزاء .
( 2 ) أي : مطلقا سواء أكان جنس الشروط متحدا أو متعددا ، فيجب
المسبب - كالوضوء - عقيب كل سبب من أسبابه ، فيجب بعد النوم
وضوء ، وبعد البول وضوء ، وكذا بعد كل من النومين أو النومات ،
وهذا هو المسمى بعدم التداخل .
( 3 ) أي : مطلقا من غير فرق في ذلك بين اتحاد جنس الشروط
وتعدده ، فيجب وضوء واحد عقيب النوم والبول مثلا ، وبعد النومين أو
النومات .
( 4 ) كالبول مرتين أو مرات ، وتعدد جنس الشروط كالنوم والبول
الموجبين للوضوء ، فمذهب الحلي ( ره ) التداخل مع اتحاد جنس
الشروط ، وعدمه مع تعدده .
هامش
[ 1 ] قد يقال : انه لا يلزم من ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء
عند حدوث الشرط المتعدد حقيقة كالنوم والبول ، أو وجودا كالنوم
مرتين مع وحدة الجزاء حقيقة كالوضوء محال ، أعني به اجتماع
المثلين ، وهما الوجوبان المتعلقان بطبيعة الوضوء ، بتقريب : أن
الوجوب
من الأمور الاعتبارية التي لا محذور في اجتماعها ، وليس من الأمور
الوجودية المشتركة في حقيقة واحدة حتى يكون من باب اجتماع
المثلين .