تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 369

مساهمون:

ص٣٦٩
وأما على سائر الوجوه ، فهل اللازم الاتيان بالجزاء متعددا حسب تعدد الشرط [ الشروط ] أو يتداخل ، ويكتفي بإتيانه دفعة واحدة ( 1 ) فيه أقوال ، والمشهور عدم التداخل ( 2 ) ، وعن جماعة منهم المحقق الخوانساري ( ره ) التداخل ( 3 ) ، وعن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط ( 4 ) وتعدده . والتحقيق [ 1 ] أنه لما كان ظاهر الجملة الشرطية حدوث الجزاء
شرح
( 1 ) هذا هو التداخل ، وضمير ( بإتيانه ) راجع إلى الجزاء . ( 2 ) أي : مطلقا سواء أكان جنس الشروط متحدا أو متعددا ، فيجب المسبب - كالوضوء - عقيب كل سبب من أسبابه ، فيجب بعد النوم وضوء ، وبعد البول وضوء ، وكذا بعد كل من النومين أو النومات ، وهذا هو المسمى بعدم التداخل . ( 3 ) أي : مطلقا من غير فرق في ذلك بين اتحاد جنس الشروط وتعدده ، فيجب وضوء واحد عقيب النوم والبول مثلا ، وبعد النومين أو النومات . ( 4 ) كالبول مرتين أو مرات ، وتعدد جنس الشروط كالنوم والبول الموجبين للوضوء ، فمذهب الحلي ( ره ) التداخل مع اتحاد جنس الشروط ، وعدمه مع تعدده .
هامش
[ 1 ] قد يقال : انه لا يلزم من ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء عند حدوث الشرط المتعدد حقيقة كالنوم والبول ، أو وجودا كالنوم مرتين مع وحدة الجزاء حقيقة كالوضوء محال ، أعني به اجتماع المثلين ، وهما الوجوبان المتعلقان بطبيعة الوضوء ، بتقريب : أن الوجوب من الأمور الاعتبارية التي لا محذور في اجتماعها ، وليس من الأمور الوجودية المشتركة في حقيقة واحدة حتى يكون من باب اجتماع المثلين .
منتهى الدراية — صفحة 369 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج