تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
الأمر الثالث : [ 1 ] إذا تعدد الشرط واتحد الجزاء ( 1 ) فلا إشكال
شرح
عن الانحصار بالكلية ، ولذا لا يدل على المفهوم ، ويكون كاللقب . بخلاف الأول فان الحصر فيه إضافي ، ولذا يدل على المفهوم عند انتفاء الشرطين . وأما الظهور في السببية المستقلة لكل من الشرطين بعنوانه ، فهو محفوظ فيهما ، بخلاف الوجهين الآخرين ، إذ في الوجه الثالث يكون كل من الشرطين جز السبب ، وفي الوجه الرابع يكون السبب هو الجامع بين الشرطين . 3 - تداخل المسببات وعدمه ( 1 ) مع كونه قابلا للتكرار ، إذ مع امتناعه له لا معنى لجريان نزاع التداخل في المسببات في الجزاء الذي لا يقبل التكرار كالقتل ، فيعتبر في موضوع بحث التداخل أمران : أحدهما : قابلية الجزاء للتكرار . ثانيهما : سببية كل واحد من الشرطين أو الشروط لترتب الجزاء عليه
هامش
[ 1 ] لا يخفى أن هذا الامر من جزئيات مسألة ورود الامر بشئ عقيب الامر به قبل امتثاله . والوجه في إفراده بالبحث وعقد أمر له مستقلا هو : أن له ظهورين في استقلال الجزاء ، وعدم التداخل . أحدهما : ظهور الهيئة في التأسيس ، وهو مشترك بين المسألتين . والاخر المختص بهذه المسألة : ظهور الجملة الشرطية في حدوث الجزاء عند حدوث كل شرط ، فبذلك يضعف ظهور المتعلق في وحدة الطبيعة ، ولذا اختار المصنف هناك التأكيد ، تقديما لظهور المتعلق ما لم يذكر سبب ، أو ذكر سبب واحد ، احترازا عما ذكر فيه سببان كالمقام .