لزومه ( 1 ) وأن ( 2 ) تعدد الوجه [ الجهة ] يجدي في رفعها [ ) 3 دفعها ]
ولا يتفاوت [ ولا تفاوت ] في ذلك ( 4 ) أصلا وجود المندوحة
وعدمها ، ولزوم ( 5 ) التكليف بالمحال بدونها محذور ( 6 ) آخر لا دخل
له بهذا النزاع ( 7 ) . نعم ( 8 ) لا بد من اعتبارها في الحكم بالجواز
فعلا لمن يرى التكليف بالمحال محذورا ومحالا ، كما ربما لا بد من
اعتبار أمر آخر ( 9 ) في الحكم به
شرح
وبالجملة : فمركز البحث مقام الجعل دون الامتثال ، والمندوحة
أجنبية عن ذلك ، ولذا قيل بالامتناع حتى مع وجود المندوحة ، نعم
هي
معتبرة في مقام الإطاعة ، إذ بدون المندوحة لا يقدر على الامتثال .
( 1 ) أي : لزوم المحال ، و ( عدم ) معطوف على ( لزوم ) .
( 2 ) معطوف على ( عدم لزومه ) ومبين لوجه عدم لزوم المحال .
( 3 ) أي : رفع غائلة اجتماع الضدين .
( 4 ) أي : في جواز الاجتماع وعدمه من ناحية تعدد الوجه .
( 5 ) الواو للاستئناف ، وضمير ( بدونها ) راجع إلى المندوحة .
( 6 ) خبر ( لزوم ) يعني : محذورا آخر غير محذور استحالة نفس
التكليف .
( 7 ) أي : نزاع جواز الاجتماع وعدمه من ناحية اجتماع الضدين .
( 8 ) بعد أن نفي اعتبار المندوحة عن المقام الأول - أعني مقام الجعل
- أثبت اعتبارها في مقام الامتثال ، وحاصله : أنه - بعد البناء على
الجواز ، لكون تعدد الجهة مجديا ومانعا عن لزوم التكليف المحال -
استدرك ، وقال باعتبار المندوحة في مقام الامتثال عند من يرى
التكليف بما لا يطاق محالا ، وأما عند من لا يراه محالا ، فلا تعتبر أيضا .
( 9 ) من سائر الأمور المعتبرة في حصول الفعل .