تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
شرح
وهو الجامع بين الشرطين ، وأن المؤثر في ترتب الجزاء هو هذا الجامع ، لا كل شرط بخصوصه وعنوانه ، الا أن بناء العرف العام في أمثال المقام على تعدد الشرط ، وأن المؤثر في ترتب الجزاء هو كل شرط بخصوصه وعنوانه . فتحصل من جميع ما ذكر : أن الوجه الأول يدل على كون كل واحد من الشرطين عدلا للاخر ، وعلى كون المفهوم مترتبا على انتفائهما ، فيشارك الوجه الثاني في الدلالة على السببية المستقلة لكل من الشرطين ، بمعنى : أن المؤثر في ترتب الجزاء هو كل منهما بخصوصه و عنوانه . ويشارك الثالث والرابع في الدلالة على المفهوم بانتفاء الشرطين . ويفارق الثاني في أنه يدل على المفهوم بانتفاء الشرطين ، بخلاف الثاني . ويفارق الثالث في أن الشرط المؤثر فيه كل منهما مستقلا ، بخلاف الثالث ، فان الشرط المؤثر فيه مجموع الشرطين ، والجزاء مترتب على كليهما ، كترتب وجوب القصر على خفاء الاذان والجدران معا . ويفارق الرابع في أن الشرط المؤثر فيه هو ما ذكر بخصوصه وعنوانه في المنطوق ، بخلاف الرابع ، فان المذكور في المنطوق ليس بعنوانه هو الشرط وانما هو مصداق لما هو شرط واقعا ، وأن الشرط الحقيقي هو الجامع بين الشرطين المذكورين في المنطوقين . ويفارق الوجه الثاني الوجوه الثلاثة الأخرى في أنها تدل على المفهوم ، بخلافه ، فإنه كاللقب على ما عرفت . والحاصل : أن الوجه الأول والثاني مشتركان في التصرف في الخصوصية المستفادة من المنطوق المستتبعة للمفهوم ، ويمتاز الثاني عن الأول برفع اليد
منتهى الدراية — صفحة 366 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج