شرح
وهو الجامع بين الشرطين ، وأن المؤثر في ترتب الجزاء هو هذا
الجامع ، لا كل شرط بخصوصه وعنوانه ، الا أن بناء العرف العام في
أمثال المقام على تعدد الشرط ، وأن المؤثر في ترتب الجزاء هو كل
شرط بخصوصه وعنوانه .
فتحصل من جميع ما ذكر : أن الوجه الأول يدل على كون كل واحد من
الشرطين عدلا للاخر ، وعلى كون المفهوم مترتبا على انتفائهما ،
فيشارك الوجه الثاني في الدلالة على السببية المستقلة لكل من
الشرطين ، بمعنى : أن المؤثر في ترتب الجزاء هو كل منهما بخصوصه
و
عنوانه .
ويشارك الثالث والرابع في الدلالة على المفهوم بانتفاء الشرطين .
ويفارق الثاني في أنه يدل على المفهوم بانتفاء الشرطين ، بخلاف
الثاني .
ويفارق الثالث في أن الشرط المؤثر فيه كل منهما مستقلا ، بخلاف
الثالث ، فان الشرط المؤثر فيه مجموع الشرطين ، والجزاء مترتب
على كليهما ، كترتب وجوب القصر على خفاء الاذان والجدران معا .
ويفارق الرابع في أن الشرط المؤثر فيه هو ما ذكر بخصوصه وعنوانه
في المنطوق ، بخلاف الرابع ، فان المذكور في المنطوق ليس
بعنوانه هو الشرط وانما هو مصداق لما هو شرط واقعا ، وأن الشرط
الحقيقي هو الجامع بين الشرطين المذكورين في المنطوقين .
ويفارق الوجه الثاني الوجوه الثلاثة الأخرى في أنها تدل على
المفهوم ، بخلافه ، فإنه كاللقب على ما عرفت .
والحاصل : أن الوجه الأول والثاني مشتركان في التصرف في
الخصوصية المستفادة من المنطوق المستتبعة للمفهوم ، ويمتاز الثاني
عن الأول برفع اليد