لا يمكن أن يكون كل منها مؤثرا في واحد ، فإنه ( 1 ) لا بد من الربط
الخاص بين العلة والمعلول ، ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد
مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ، ولذلك ( 2 ) أيضا لا يصدر من الواحد
( 3 ) الا الواحد ، فلا بد ( 4 ) من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد ،
شرح
حقيقة ، وينطبق عليه ، وهذه القاعدة العقلية تعين الوجه الرابع ،
وتجعل الشرط المؤثر الجامع الوحداني المنطبق على كل واحد من
الشرطين .
( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا برهان قاعدة عدم صدور الواحد الا عن
الواحد ، وحاصله : أن السنخية المخصوصة بين العلة والمعلول
والربط
الخاص بينهما تقتضي صدور الواحد عن الواحد ، لا عن المتعدد بما
هو متعدد ، لعدم السنخية بين الواحد والمتعدد ، كما تقتضي أن لا
يصدر من الواحد الا الواحد . وعلى هذا ، فيمتنع تأثير الشرطين بما
هما اثنان ، بل لا بد أن يستند الأثر الواحد إلى الواحد وهو الجامع بين
الشرطين .
( 2 ) أي : ولاعتبار الربط الخاص بين العلة والمعلول لا يصدر من
الواحد أيضا الا الواحد .
( 3 ) أي : من العلة الواحدة إلا معلول واحد .
( 4 ) هذا متفرع على حكم العقل بعدم صدور الواحد الا عن الواحد ،
وعلى قوله : ( ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني ) وحاصله : أنه -
بعد بناء العرف على الوجه الثاني وهو رفع اليد عن المفهوم في كلتا
الشرطيتين ، وجعلهما كالقضية اللقبية بالتقريب المتقدم سابقا ،
وبعد بناء العقل على امتناع تأثير كل من الشرطين بعنوانه الخاص في
الجزاء - لا بد من الجمع بين القول بعدم المفهوم للقضية الشرطية
عند التعدد ، لبناء العرف على ذلك كما عرفت آنفا ،