تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 364

مساهمون:

ص٣٦٤
لا يمكن أن يكون كل منها مؤثرا في واحد ، فإنه ( 1 ) لا بد من الربط الخاص بين العلة والمعلول ، ولا يكاد يكون الواحد بما هو واحد مرتبطا بالاثنين بما هما اثنان ، ولذلك ( 2 ) أيضا لا يصدر من الواحد ( 3 ) الا الواحد ، فلا بد ( 4 ) من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد ،
شرح
حقيقة ، وينطبق عليه ، وهذه القاعدة العقلية تعين الوجه الرابع ، وتجعل الشرط المؤثر الجامع الوحداني المنطبق على كل واحد من الشرطين . ( 1 ) الضمير للشأن ، وهذا برهان قاعدة عدم صدور الواحد الا عن الواحد ، وحاصله : أن السنخية المخصوصة بين العلة والمعلول والربط الخاص بينهما تقتضي صدور الواحد عن الواحد ، لا عن المتعدد بما هو متعدد ، لعدم السنخية بين الواحد والمتعدد ، كما تقتضي أن لا يصدر من الواحد الا الواحد . وعلى هذا ، فيمتنع تأثير الشرطين بما هما اثنان ، بل لا بد أن يستند الأثر الواحد إلى الواحد وهو الجامع بين الشرطين . ( 2 ) أي : ولاعتبار الربط الخاص بين العلة والمعلول لا يصدر من الواحد أيضا الا الواحد . ( 3 ) أي : من العلة الواحدة إلا معلول واحد . ( 4 ) هذا متفرع على حكم العقل بعدم صدور الواحد الا عن الواحد ، وعلى قوله : ( ولعل العرف يساعد على الوجه الثاني ) وحاصله : أنه - بعد بناء العرف على الوجه الثاني وهو رفع اليد عن المفهوم في كلتا الشرطيتين ، وجعلهما كالقضية اللقبية بالتقريب المتقدم سابقا ، وبعد بناء العقل على امتناع تأثير كل من الشرطين بعنوانه الخاص في الجزاء - لا بد من الجمع بين القول بعدم المفهوم للقضية الشرطية عند التعدد ، لبناء العرف على ذلك كما عرفت آنفا ،
منتهى الدراية — صفحة 364 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج