تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
وهو المشترك بين الشرطين ، بعد البناء ( 1 ) على رفع اليد عن المفهوم وبقاء ( 2 ) إطلاق الشرط في كل منهما على حاله ، وان كان بناء العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه الخاص ( 3 ) ، فافهم .
شرح
وبين القول بثبوت المفهوم لها ، لكون الشرط هو الجامع بين الشرطين ، للقاعدة العقلية وهي عدم صدور الواحد عن الاثنين ، برفع اليد عن المفهوم ، وبقاء إطلاق الشرط في كل من الشرطيتين على حاله ، فيقال في المثال المذكور بوجوب القصر عند خفاء الاذان مطلقا وان لم تخف الجدران ، وبالعكس ، فالمراد بإطلاق الشرط كون كل من الشرطين تمام السبب ، لا جزه . ( 1 ) هذا بناء العرف ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( ومحصل ما أفاده أن العرف ربما يساعد على الوجه الثاني وهو رفع اليد عن المفهوم . إلخ ) . ( 2 ) معطوف على ( رفع ) يعني : وبعد البناء على بقاء إطلاق الشرط ، إذ لا موجب لرفع اليد عن أصل تأثيره في الجزاء ، لكون كل من الشرطين نصا في التأثير ، وكذا لا موجب لرفع اليد عن إطلاق شرطيته ، بأن يقيد إطلاق كل منهما بالآخر لتكون نتيجة التقييد جزئية كل منهما للسبب ، إذ يرتفع التنافي بينهما برفع اليد عن المفهوم فيهما . ( 3 ) يعني : لا بعنوان آخر عام ينطبق عليه ، كما هو قضية الوجه الرابع ، وضمير ( منهما ) راجع إلى الشرطين ، وقوله : ( وان كان بناء العرف . إلخ ) استدراك على قوله : ( فلا بد من المصير إلى أن الشرط في الحقيقة واحد ) يعني : أن مقتضى ما تقدم من البرهان العقلي هو : أن الشرط في الحقيقة واحد