وهو المشترك بين الشرطين ، بعد البناء ( 1 ) على رفع اليد عن المفهوم
وبقاء ( 2 ) إطلاق الشرط في كل منهما على حاله ، وان كان بناء
العرف والأذهان العامية على تعدد الشرط وتأثير كل شرط بعنوانه
الخاص ( 3 ) ، فافهم .
شرح
وبين القول بثبوت المفهوم لها ، لكون الشرط هو الجامع بين الشرطين ،
للقاعدة العقلية وهي عدم صدور الواحد عن الاثنين ، برفع اليد
عن المفهوم ، وبقاء إطلاق الشرط في كل من الشرطيتين على حاله ،
فيقال في المثال المذكور بوجوب القصر عند خفاء الاذان مطلقا
وان لم تخف الجدران ، وبالعكس ، فالمراد بإطلاق الشرط كون كل من
الشرطين تمام السبب ، لا جزه .
( 1 ) هذا بناء العرف ، وقد عرفت توضيحه بقولنا : ( ومحصل ما أفاده
أن العرف ربما يساعد على الوجه الثاني وهو رفع اليد عن
المفهوم . إلخ ) .
( 2 ) معطوف على ( رفع ) يعني : وبعد البناء على بقاء إطلاق الشرط ، إذ
لا موجب لرفع اليد عن أصل تأثيره في الجزاء ، لكون كل من
الشرطين نصا في التأثير ، وكذا لا موجب لرفع اليد عن إطلاق شرطيته ،
بأن يقيد إطلاق كل منهما بالآخر لتكون نتيجة التقييد جزئية
كل منهما للسبب ، إذ يرتفع التنافي بينهما برفع اليد عن المفهوم فيهما .
( 3 ) يعني : لا بعنوان آخر عام ينطبق عليه ، كما هو قضية الوجه الرابع ،
وضمير ( منهما ) راجع إلى الشرطين ، وقوله : ( وان كان بناء
العرف . إلخ ) استدراك على قوله : ( فلا بد من المصير إلى أن الشرط
في الحقيقة واحد ) يعني : أن مقتضى ما تقدم من البرهان العقلي هو :
أن الشرط في الحقيقة واحد