تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
الشرط قرينة على أن الشرط في كل منهما ليس بعنوانه الخاص ، بل بما هو مصداق لما يعمهما من العنوان . ولعل ( 1 ) العرف يساعد على الوجه الثاني ، كما أن العقل ربما يعين هذا الوجه ( 2 ) ، بملاحظة ( 3 ) أن الأمور المتعددة بما هي مختلفة
شرح
( 1 ) هذا شروع في الاستظهار ومقام الاثبات ، كما أن ما قبله كان راجعا إلى مقام الثبوت . ومحصل ما أفاده : أن العرف ربما يساعد على الوجه الثاني ، وهو رفع اليد عن المفهوم في كلتا الشرطيتين ، وجعلهما كالقضيتين اللقبيتين ، وذلك لان المفهوم تابع للخصوصية التي يدل عليها المنطوق ، وتلك الخصوصية لما كانت بالوضع أو بالاطلاق المتقوم بعدم البيان على خلافه ، ومن المعلوم كون تعدد الشرط بيانا أو قرينة على المجاز ، فلا تدل القضية الشرطية مع التعدد ووحدة الجزاء على تلك الخصوصية حتى تدل على المفهوم . فالنتيجة : أن العرف يساعد على رفع اليد عن المفهوم في كلتا القضيتين ، وعدم دلالتهما على المفهوم أصلا ، فانتفاء خفاء الاذان والجدران معا لا يدل على انتفاء سنخ الحكم ، لامكان قيام شرط آخر لثبوت الجزاء . ( 2 ) أي : الوجه الرابع ، وهو رفع اليد عن خصوصية كل من الشرطين ، وجعل الشرط ما يعمهما ويصدق عليهما . ( 3 ) هذا تقريب حكم العقل بتعين الوجه الرابع ، وحاصله : أن قاعدة عدم صدور الواحد الا عن الواحد تقتضي عدم تأثير الشرطين المختلفين بما أنهما متعددان في واحد وهو الجزاء ، بل لا بد من إرجاع المتعدد إلى الواحد حتى يكون هو المؤثر ، فكل من الشرطين انما يؤثر بلحاظ الجامع الذي هو الشرط