هو خفاء الاذان والجدران معا ( 1 ) ، فإذا خفيا ( 2 ) وجب القصر ، ولا
يجب ( 3 ) عند انتفاء خفائهما ولو خفي أحدهما .
واما ( 4 ) بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما بأن يكون تعدد
شرح
كل من الشرطين في الاستقلال ، وجعل كل منهما جز الموضوع ،
والمجموع شرطا واحدا نافيا لدخل غيرهما في الجزاء .
( 1 ) بحيث يكون كل من الشرطين جزا لموضوع وجوب القصر .
( 2 ) أي : الاذان والجدران .
( 3 ) يعني : ولا يجب القصر عند انتفاء خفاء الاذان والجدران ولو
خفي أحدهما .
( 4 ) معطوف على ( اما ) وهذا رابع الوجوه الأربعة ، وحاصله : رفع اليد
عن ظهور الشرط في كونه بعنوانه دخيلا ومؤثرا في الجزاء ،
وجعله في صورة تعدده مصداقا لما هو الشرط حقيقة ، فكل من
الشرطين محصل لما هو الشرط في نفس الامر أعني الجامع بينهما ،
وذلك
لما تقرر عندهم من عدم تأثير المتعدد بما هو متعدد في الواحد ،
فالشرطان بما هما متعددان لا يؤثران في الجزاء ، بل بما هما محصلان
لذلك الجامع الوحداني .
ومرجع هذا الوجه إلى رفع اليد عن تأثير كل من الشرطين بعنوانه
الخاص في الجزاء ، فيثبت الجزاء بأحدهما ، وينتفي بانتفائهما ،
ويدلان على عدم دخل شئ آخر في ثبوت الجزاء ، كأول الوجوه
الأربعة ، غاية الأمر أن مرجع الأول إلى التصرف في الاطلاق العدلي ،
ورفع اليد عنه مع انحفاظ خصوصية كل من الشرطين . بخلاف هذا
الوجه الرابع ، فان المؤثر وما هو الشرط حقيقة هو الجامع بين
الشرطين ، وتأثير كل منهما انما يكون لمصداقيته لذلك الجامع .