تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
هو خفاء الاذان والجدران معا ( 1 ) ، فإذا خفيا ( 2 ) وجب القصر ، ولا يجب ( 3 ) عند انتفاء خفائهما ولو خفي أحدهما . واما ( 4 ) بجعل الشرط هو القدر المشترك بينهما بأن يكون تعدد
شرح
كل من الشرطين في الاستقلال ، وجعل كل منهما جز الموضوع ، والمجموع شرطا واحدا نافيا لدخل غيرهما في الجزاء . ( 1 ) بحيث يكون كل من الشرطين جزا لموضوع وجوب القصر . ( 2 ) أي : الاذان والجدران . ( 3 ) يعني : ولا يجب القصر عند انتفاء خفاء الاذان والجدران ولو خفي أحدهما . ( 4 ) معطوف على ( اما ) وهذا رابع الوجوه الأربعة ، وحاصله : رفع اليد عن ظهور الشرط في كونه بعنوانه دخيلا ومؤثرا في الجزاء ، وجعله في صورة تعدده مصداقا لما هو الشرط حقيقة ، فكل من الشرطين محصل لما هو الشرط في نفس الامر أعني الجامع بينهما ، وذلك لما تقرر عندهم من عدم تأثير المتعدد بما هو متعدد في الواحد ، فالشرطان بما هما متعددان لا يؤثران في الجزاء ، بل بما هما محصلان لذلك الجامع الوحداني . ومرجع هذا الوجه إلى رفع اليد عن تأثير كل من الشرطين بعنوانه الخاص في الجزاء ، فيثبت الجزاء بأحدهما ، وينتفي بانتفائهما ، ويدلان على عدم دخل شئ آخر في ثبوت الجزاء ، كأول الوجوه الأربعة ، غاية الأمر أن مرجع الأول إلى التصرف في الاطلاق العدلي ، ورفع اليد عنه مع انحفاظ خصوصية كل من الشرطين . بخلاف هذا الوجه الرابع ، فان المؤثر وما هو الشرط حقيقة هو الجامع بين الشرطين ، وتأثير كل منهما انما يكون لمصداقيته لذلك الجامع .
منتهى الدراية — صفحة 362 | السيد محمد جعفر الجزائري المروج