تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
مدخلية شئ آخر في الجزاء ، بخلاف الوجه الأول ( 1 ) ، فان فيهما ( 2 ) الدلالة على ذلك ( 3 ) . واما ( 4 ) بتقييد إطلاق الشرط في كل منهما بالآخر ، فيكون الشرط
شرح
بخلاف الوجه الأول ، فإنه يدل على عدم دخل شئ آخر في ثبوت الجزاء بل ينتفي بانتفاء الشرطين ، وليس هنا شرط آخر يقوم به الجزاء . ( 1 ) وهو تقييد إطلاق مفهوم كل منهما بمنطوق الاخر . ( 2 ) أي : في الشرطين ، وهذا هو الفارق بين الوجهين ، ففي الوجه الأول يدل الشرطان على نفي الشرط الثالث ، فينتفي الجزاء بانتفائهما ، إذ المفروض تقييد المفهومين ، لا رفع اليد عنهما رأسا . وفي الوجه الثاني لا يدل الشرطان على نفي الشرط الثالث حتى يثبت لهما المفهوم ، ولذا صارت القضيتان الشرطيتان - بناء عليه - كاللقب في عدم المفهوم لهما رأسا . ( 3 ) أي : عدم مدخلية شئ آخر في ثبوت الجزاء ، بل ينتفي الجزاء بانتفائهما . ( 4 ) معطوف على ( اما ) . وهذا ثالث الوجوه الأربعة ، وحاصله : تقييد الاطلاق الواوي ، وتوضيحه : أن إطلاق الشرط في كل منهما يدل على كونه تمام الموضوع للحكم المذكور في الجزاء ، فالموضوع التام لوجوب القصر هو خفاء الاذان ، وكذا في المثال الاخر ، ونرفع اليد عن هذا الاطلاق بنص كل منهما . ونتيجة ذلك صيرورة كل من الشرطين جز الموضوع ، فكأنه قيل : ( إذا خفي الاذان وتواري عنه البيوت وجب عليه القصر ) فالجزاء مترتب على كلا الشرطين ، ولا يترتب على أحدهما ، كما لا يترتب على غيرهما ، فالشرطان ينفيان شرطية شئ آخر للجزاء . ومرجع هذا الوجه إلى رفع اليد عن ظهور