تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الشرطين ( 1 ) . واما ( 2 ) برفع اليد عن المفهوم فيهما ، فلا دلالة لهما على عدم
شرح
( 1 ) وهما في المثال : خفاء الاذان ، والجدران . وعدم وجوب القصر عند انتفاء الشرطين واضح ، لان المفهوم حينئذ انتفاء وجوبه عند انتفاء الخفاءين . ( 2 ) معطوف على قوله : ( اما ) وهذا ثاني الوجوه الأربعة : وحاصله : التصرف في ظهور الجملة الشرطية في ترتب الجزاء على الشرط ترتب المعلول على العلة حتى يترتب عليه الانتفاء عند الانتفاء ، فتكون القضيتان الشرطيتان كالقضية اللقبية في عدم الدلالة على المفهوم . ومحصل هذا الجمع ترتب الجزاء على كل من الشرطين بالاستقلال ، فيجب القصر عند خفاء الاذان بالاستقلال ، وكذا عند خفاء الجدران ، ومع انتفائهما لا دلالة لهما على دخل شئ آخر في الجزاء . بخلاف الوجه الأول ، فإنه يدل على عدم الدخل ، حيث إنه قضية تقييد إطلاق كل من المفهومين بمنطوق الاخر . وبالجملة : مرجع هذا الوجه إلى التصرف في ظهور الجملة الشرطية في المفهوم . والنتيجة حينئذ إنكار المفهوم ، وجعل القضيتين الشرطيتين كالقضية اللقبية في عدم الدلالة على المفهوم ، فلا تدل الشرطيتان حينئذ على عدم دخل شئ آخر في ثبوت الجزاء .
هامش
ويمكن أن يقال - بل هو المظنون قويا - : ان الحلي ( ره ) لعدم حجية أخبار الآحاد عنده لم يعتمد على رواية اشتراط خفاء الجدران ، لكونه من الاخذ بغير الحجة ، فاعتماده على شرطية خفاء الاذان ليس من باب ترجيح إحدى الحجتين على الأخرى ، بل من باب الاخذ بالحجة وطرح غيرها . فما في السرائر خارج عن موضوع البحث وهو تعدد الشرط واتحاد الجزاء ، إذ الشرط - بناء على هذا التوجيه - واحد ، لا متعدد ، فلا يكون وجها خامسا .