تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتهى الدراية — صفحة 359

مساهمون:

ص٣٥٩
هامش
وكما لا وجه أيضا لرفع اليد عن ظهور كل من الشرطين في السببية المستقلة وجعل كل منهما جز السبب ، كما هو قضية الوجه الثالث ، وذلك لكون كل من الشرطيتين نصا في ترتب التالي على المقدم ولو في مورد واحد ، فلا مجال لجعل كل من الشرطين جز السبب . فالنتيجة : أن الأظهر هو الوجه الأول ، أعني : كون كل من الشرطين عدلا للاخر ، فتدبر . ثم إن هناك وجها خامسا ، وهو ما ذكره الحلي ( ره ) قال في السرائر ص 74 ما لفظه : ( وابتداء وجوب التقصير على المسافرين ( المسافر ) ظاهر من حيث يغيب عنه أذان مصره المتوسط ، أو يتوارى عنه جدران مدينته ، والاعتماد عندي على الاذان المتوسط دون الجدران ) . وجعله في التقريرات رابع الوجوه ، وحاصله : رفع اليد عن إحدى الجملتين رأسا ، وجعلها كالعدم ، وحفظ الأخرى منطوقا ومفهوما ، ولذا جعل المدار في وجوب القصر على خفاء الاذان فقط ، وأسقط خفاء الجدران عن التأثير رأسا . وفيه : أن إلغاء أحدهما المعين ترجيح بلا مرجح ، مع أن لازمه لغوية الاخر رأسا من دون موجب له ، مع إمكان الجمع العرفي بينهما . الا أن يقال بأمارية خفاء الجدران على خفاء الاذان ، لكنه ليس جمعا عرفيا ، ومجرد إمكانه الثبوتي لا يجدي في إثباته ، كما لا يخفى . الا أن يدعى أن خفاء الاذان يتحقق دائما قبل خفاء الجدران .